أنت غير مسجل في ملتقى أهل العلم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
Google
 

الإهداءات


العودة   ملتقى أهل العلم > الملتقيات الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح

الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح ملتقى للمواضيع الاسلامية العامة التي لا تنتمي الى أي قسم اسلامي آخر .. وقصص الصالحين من الاولين والاخرين .

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: وتتوالى نوادرنا للشيخ / محمد عبدالوهاب الطنطاوى - وتلاوة سورتى الزمر وغافر - ميت الكرما دقهلية 18-9-2008. (آخر رد :رفعـت)       :: بمناسبة عيد الفطر تلاوة نادرة جدا جدا تلاوة فضيلة الشيخ / محمد عبدالوهاب الطنطاوى - الشورى والعلق والفاتحة وأول البقرة - الجمعة 21 جماد آخر 1420هـ- 1 أكتوبر 1999م (آخر رد :رفعـت)       :: صفة الصلاة (آخر رد :عادل محمد)       :: زكاة الفطر واجبة ! (آخر رد :دكتور محمد فخر الدين الرمادي)       :: اخراج زكاة الفطر نقوداً! (آخر رد :دكتور محمد فخر الدين الرمادي)       :: زكاة الفطر! (آخر رد :دكتور محمد فخر الدين الرمادي)       :: اعتقاد الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله ... الدكتور محمد الخميس (آخر رد :السليماني)       :: سوء الخلق .. مظاهره - أسبابه - علاجه ... الحمد (آخر رد :السليماني)       :: الصلاة في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم (آخر رد :عادل محمد)       :: .. مِن أحكام شهر شوال ! (آخر رد :دكتور محمد فخر الدين الرمادي)      

إضافة رد
كاتب الموضوع طويلب علم مبتدئ مشاركات 1 المشاهدات 617  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 02 / 01 / 2018, 36 : 01 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
طويلب علم مبتدئ
اللقب:
عضو ملتقى ماسي


البيانات
التسجيل: 21 / 01 / 2008
العضوية: 19
المشاركات: 30,241 [+]
بمعدل : 4.81 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 295
طويلب علم مبتدئ is a jewel in the roughطويلب علم مبتدئ is a jewel in the roughطويلب علم مبتدئ is a jewel in the rough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
طويلب علم مبتدئ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح
شرح حديث صلاة أنس على حمار لغير القبلة



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله خير الأنام، وعلى آله وصحبه الكرام، ومن والاه واتبع هداه إلى يوم الدين وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أيها الإخوةُ في الدين والعقيدة والمنهاج؛ هذا هو (بابُ استقبالِ القبلةِ)، من كتاب (عمدةُ الأحكامِ من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم)، تأليفُ الإمامِ الحافظِ تقيِّ الدين، أبي محمدٍ؛ عبدِ الغنيِّ المقْدِسِيِّ، المتوفى (600) هـ، رحمه الله وغفر لنا وله وللمؤمنين والمؤمنات.



ففي الحديث رقم: (74) من ترتيب كتاب العمدة، الثالثِ والأخيرِ من (باب استقبالِ القبلةِ): قال رحمه الله تعالى:

74 - عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: (اسْتَقْبَلْنَا أَنَساً حِينَ قَدِمَ مِنْ الشَّامِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَوَجْهُهُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ - يَعْنِي عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ - فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ؟! فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ مَا فَعَلْتُهُ). (خ) 1100، (م) 41 - (702).



والكلام على هذا الحديث من وجوه:

• الأول: معاني المفرداتِ والعبارات:

(أنس بن سيرين): الأنصاري أبو موسي، وقيل: أبو حمزة،... البصريُّ أخو - الإمامِ الكبيرِ والتابعيِّ الشهير؛ محمدِ بنِ سيرين - ثقةٌ من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة بعد المائة، وقيل: سنة عشرين (ع) (تقريب).



قوله: (اسْتَقْبَلْنَا أَنَساً حِينَ قَدِمَ مِنْ الشَّامِ)، هو أنس بن مالك رضي الله عنه؛ استقبلوه [لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنَ الْبَصْرَةِ لِلِقَائِهِ حِينَ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ]. شرح النووي (5/ 212).



قوله: (فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ)، عين التمر: بلدة على حدود العراق الغربية، يكثر فيها التمر.

قوله: (فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ)، وهو من وسائل المواصلات البرِّيَّة التي كانوا يستخدمونها، وهي: الخيل والبغال والحمير والإبل.



قوله: (وَوَجْهُهُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ) [وجهُ أنسِ بنِ مالك منحرفٌ عن جهة القبلة]. (كشف اللثام شرح عمدة الأحكام) للسفَّاريني (2/ 221).

(- يَعْنِي عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ -) - يعني: عن جهتها - .



قوله: (لَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ مَا فَعَلْتُهُ)، ورؤيته لفعل النبي صلى الله عليه وسلم شاملةٌ للصلاة إلى غير القبلة؛ لأنه كان راكبا، ولركوب النبيّ صلى الله عليه وسلم على حمار، فاقتدى أنسٌ به في الفعلين.



• الوجه الثاني: الشرح والتوضيح:

[(عن أنسِ بنِ سيرين) أخي محمد بن سيرين (قال): (استقبلْنا) بسكون اللام (أنسًا)...: هو أنس بن مالك رضي الله عنه (حين قدم من الشام) أي: لما سافر إليها يشكو الحَجَّاجَ - بنَ يوسف - الثقفيَّ إلى عبد الملك بن مروان، وكان ابن سيرين خرج إليه من البصرة، قال: (فلقيناه بعين التمر)، موضع بطرف العراق مما يلي الشام، - قال ابن حجر: [هُوَ مَوْضِعٌ بِطَرِيقِ الْعِرَاقِ مِمَّا يَلِي الشَّامَ، وَكَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ شَهِيرَةٌ فِي آخِرِ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ؛ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَالْأَعَاجِمِ، وَوَجَدَ بِهَا غِلْمَانًا مِنَ الْعَرَبِ كَانُوا رَهْنًا تَحْتَ يَدِ كِسْرَى؛ مِنْهُمْ جَدُّ الْكَلْبِيِّ الْمُفَسِّرِ، وَحُمْرَانُ مَوْلَى عُثْمَانَ، وَسِيرِينُ مَوْلَى أَنَسٍ]. فتح الباري لابن حجر (2/ 576) - (فرأيته يصلّي) التطوّع (على حمار)... (ووجهه من ذا الجانب - يعني عن يسار القبلة - ).



وفي الموطأ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: (رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي السَّفَرِ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، إِيمَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى شَيْءٍ). (ط) (414).



(فقلت) - أي فقال أنس بن سيرين - له: (رأيتك تصلي لغير القبلة)، أنكر عليه عدم استقباله القبلة فقط لا الصلاة على الحمار، (فقال) أنسٌ مجيبًا له:

(لولا أني رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعله)، أي: ترْكَ الاستقبال الذي أنكره عليه، أو أعمَّ حتى يشملَ صلاتَه على الحمار،...]]. إرشاد الساري (2/ 298) بتصرف.



• الوجه الثالث: تخريج الحديث:

الحديث متفق عليه من فعل أنس، لكن ثبت التصريحُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ، "رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ رَاكِبٌ إِلَى خَيْبَرَ، وَالْقِبْلَةُ خَلْفَهُ". (س) (741).



وله شاهدٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ"، (م) 35 - (700)، (ط) (412)، (س) (740)، (د) (1226).

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَوَجْهُهُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ تَطَوُّعًا". (حم) (5557).



وشاهدٌ ثانٍ: عَنْ جَابِرٍ قَالَ: (بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، [1] فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَكُنْتُ أُكَلِّمُهُ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ). (خز) (889)، قال الأعظمي: إسناده صحيح.



وشاهد ثالث: عَنْ شُقْرَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "رَأَيْتُهُ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَجِّهًا إِلَى خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ، يُصَلِّي عَلَيْهِ يُومِئُ إِيمَاءً". (حم) (16041).



قوله: (إِلى خيبر) [وهي بلد في الشمال الشرقي من المدينة، على ثلاثة أيام منها، والمدينة واقعة بين مكة وخيبر، فمستقبلُ خيبرَ مستدبرٌ للكعبة. قيل: أوَّلُ من سكنها رجلٌ إسرائيليٌّ اسمه خيبر، فسميت باسمه. وهي ممنوعة من الصرف للعلمية، والتأنيث المعنوي، باعتبار البقعة].[2] ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (9/ 304).



• الوجه الرابع: الفوائد والأحكام:

يُستنبط من حديث الباب والرواياتِ المتعلقةِ به نحو العشرينَ من الفوائدِ والأحكامٍ؛ منها:

أولا: [الصلاةُ على الدابَّة، - حمارا كانت أوغيرَه - إلى غير القبلة، إذا كانت نافلة؛ كما تقدمَ في حديث ابن عمر.



ثانيا: جواز صلاة النافلةِ في السفر على الحمار.



ثالثا: أنه قد يؤخذ منه طهارةُ الحمار؛ لأن ملامسته مع التحرُّز منه متعذِّر، لا سيما إذا طال الزمن في ركوبه؛ فاحتَمَلَ العرقَ، وإن كان يحتمِلُ أن يكونَ على حائلٍ بينه وبينه.



رابعا: الرجوعُ إلى أفعاله - صلى الله عليه وسلم -؛ كأقوالِه، والوقوفُ عندها.



خامسا: تلقِّي المسافر، وسؤالُه عن مستندِ عمَلِه المخالِفِ للعادة. - ومشروعيةُ استقبالِ أهلِ الفضلِ كالعلماء، وتلقِّي من له حقٌّ كالأبِ والأمِّ وغيرِهما - .



سادسا: أن التابعَ إذا رأى من متبوعه ما يجهلُه؛ يسألُه عنه.



سابعا: الجوابُ عن السؤال بالدليل، وفعلُ الصحابيِّ وقولُه حجّةٌ ما لم يخالِف، والله أعلم]. (العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام) لابن العطار (1/ 405، 406) بتصرف يسير.



ثامنا: [لا فرق في ذلك بين الحمار والبغل وغيرهما، وله إمساكُ عِنانِها وضَربُها، وتحريكُ رجليه؛ إلاَّ أنه لا يتكلَّم ولا يلتفتُ،...]. (اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح) للبِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي (المتوفى: 831 هـ) (4/ 521).



تاسعا: لا تُصلَّى الفريضة على الحمار ونحوِه من الدوابِّ والمراكب؛ إلاَّ لعذرِ مطرٍ أو خوف، قال ابن بطال: [أجمع العلماء على اشتراط ذلك، وأنه لا يجوز لأحد أن يصليَ الفريضة على الدابَّة - حمارٍ أو غيره - من غير عذر، حاشا ما ذكره في صلاة شدة الخوف]. شرح ابن بطال على صحيح البخاري (3/ 90). وانظر شرح النووي (5/ 211). (التحبير لإيضاح معاني التيسير) للصنعاني (5/ 484).



أقول: وتجوز صلاة الفريضة على الحمار وغيره من سيارة ونحوها في شدةِ المطر والطين، ودليله ما جاء من فعل أنس بن مالك رضي الله عنه؛ فعَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: (إِنَّهُ كَانَ يَسِيرُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ)، قَالَ: (وَخَشِينَا أَنْ تَفُوتَنَا الصَّلَاةُ، فَاسْتَخَرْنَا اللَّهَ وَاسْتَقْبَلْنَا الْقِبْلَةَ، فَأَوْمَأْنَا عَلَى دَوَابِّنَا إِيمَاءً). مصنف عبد الرزاق (2/ 574) رقم (4512).



وعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: (كُنْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَطِيطٍ)، - وصوابُها أَطَط وأطد - (وَالْأَرْضُ فَضْفَاضٌ)، - وفي رواية: ضَحْضَاح - (صَلَّى بِنَا عَلَى حِمَارِهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً، وَجَعَلَ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ). مصنف عبد الرزاق (2/ 573) رقم (4511).



[(وأَطَط)، مُحَرَّكَةً، ويُقَالُ: أَطَدٌ، بالدّالِ أَيْضاً: ع، بَلْ بَلَدٌ، بَيْنَ الكوفَةِ والبَصْرَة، قُرْبَ الكوفَةِ، خَلْفَ مَدينَةِ آزَرَ أبي إبراهيمَ، صَلَواتُ الله عَلَيْهِ وعَلى نَبيِّنا، كَمَا فِي العُبَاب]. (تاج العروس) (19/ 131).



[وأطَطٌ، محركةً: بين الكوفةِ والبَصْرَةِ، خَلْفَ مدينةِ آزَرَ]. (القاموس المحيط) (ص: 658)، (العباب الزاخر) للصغَاني الحنفي (المتوفى: 650هـ)، أَطَطُ: [... وإنما سميت بذلك؛ لأنها في هَبْطَةٍ من الأرض]. معجم البلدان (1/ 218).



عاشرا: ويستحبُ عند الإحرام بالصلاة استقبالُ القبلة، وليس شرطا؛ لحديث أنس رضي الله عنه قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ، اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ صَلَّى)، (حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ). (د) (1225)، (حم) (13131)، وقال الشيخ الأرنؤوط: إسناده حسن، وحسنه الألباني في صفة الصلاة (ص75)، والمشكاة (1345)، لكنه قال في صفة الصلاة: و(كان - أحيانا - إذا أراد أن يتطوع على ناقته استقبل بها القبلة فكبر، ثم صلى حيث وجهه ركابه).



حادي عشر: [وقوله: (رأيتك تصلي لغير القبلة) فيه إشعار بأنه لم ينكر الصلاة على الحمار، ولا غيرَ ذلك من هيئة أنس في ذلك، وإنما أنكر عدم استقبال القبلة فقط]. (كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري) للشنقيطي (10/ 506).



ثاني عشر: عند الصلاة على الحمار ونحوه؛ السجود يكون إيماءً لا على شيء، قال البِرْمَاويّ: [ولا يسجدُ على قَرَبوس سَرْجِه، بل يكون السجود أخفضَ من الركوع، وهو رحمةٌ من الله ورفقٌ بعباده]. اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح للبِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي (المتوفى: 831هـ) (4/ 521). والبرماوي نسبة إلى [بِرْمَة: قريةٌ بمِصْرَ من أَعْمالِ الـمُنُوفِيَّة،...]. تاج العروس (31/ 271).



[والقَرَبوس؛ بفتح الراء ولا تُسَكَّنُ إلا في ضرورة الشِّعر؛ وهو حِنْوُ السَّرج، وهما قَرَبُوسان]. (معاهد التنصيص على شواهد التلخيص) لعبد الرحيم بن عبد الرحمن بن أحمد، أبو الفتح العباسي (المتوفى: 963هـ) (2/ 132)، وانظر (تصحيح التصحيف وتحرير التحريف) للصفدي صلاح الدين خليل بن أيبك (المتوفى: 764هـ).



وجاء في حديث أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، وفيه قَالَ: (... فَصَلَّى أَنَسٌ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ، وَأَوْمَأَ إيمَاءً، وَجَعَلَ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ). (حم) (16041)، و(ابن أبي شيبة) (3/ 572) رقم (5002)، هذا من فعل أنس رضي الله عنه.



[(مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى شَيْءٍ) بَرْدَعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا،]. (شرح الزرقاني على الموطأ) للزُّرقاني [3] ت (1122): (1/ 522).



أما من فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعَنْ شُقْرَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: (رَأَيْتُهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ - مُتَوَجِّهًا يَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ يُصَلِّي، يُومِئُ إِيمَاءً). (حم) (16041)، (طب) (8/ 75) (7410) واللفظ له.



والإيماء على الراحلة ثابت في صحيح البخاري (1097) وغيره، عَنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلاَةِ الـمَكْتُوبَةِ).



ثالث عشر: لا يُشترط استقبال القبلة في التطوع للراكب [عَنِ الْحَسَنِ الْبَصَرِيِّ قَالَ: (كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلُّونَ فِي أَسْفَارِهِمْ عَلَى دَوَابِّهِمْ أَيْنَمَا كَانَتْ وُجُوهُهُمْ).



وَهَذَا أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ كُلِّهِمْ فِي تَطَوُّعِ الْمُسَافِرِ عَلَى دَابَّتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ لِلْقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا؛ يُومِئُ إِيمَاءً يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ، وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى دَابَّتِهِ، وَفِي مَحَلِّهِ]. (الاستذكار) لابن عبد البر (2/ 256).



رابع عشر: عَرَق الحمار، قال الشيخ عبد المحسن العباد: [الحمار - كما هو معلوم - طاهرٌ عرقُه، ولو كان نجساً لاحتيج إلى غَسل الثياب بعد الركوب عليه، وما كانت تُغسل الثياب، وقد كان قبل ذلك يؤكل لحمُه ثم حُرِّم، إلا أن عرقه ليس بنجس؛ لأنهم كانوا يركبونه فتقع ثيابهم عليه وما كانوا يغسلونها...]. شرح سنن أبي داود لعبد المحسن العباد.



خامس عشر: [قَالَ ابن رَشِيدٍ:... لَا يُشْتَرَطُ فِي التَّطَوُّعِ عَلَى الدَّابَّةِ أَنْ تَكُونَ الدَّابَّةُ طَاهِرَةَ الْفَضَلَاتِ؛ بَلِ الْبَابُ فِي الْمَرْكُوبَاتِ وَاحِدٌ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَماسَّ النَّجَاسَة]. (فتح الباري).



سادس عشر: [... أَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَا يُبَاشِرُهَا بِشَيْءٍ مِنْهُ أَنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ؛ لِأَنَّ الدَّابَّةَ لَا تَخْلُو مِنْ نَجَاسَةٍ وَلَوْ عَلَى مَنْفَذِهَا.



سابع عشر: وَفِيهِ التَّلَطُّفُ فِي السُّؤَال - عند طلب العلم والتفقُّه.



ثامن عشر: وَالْعَمَلُ بِالْإِشَارَةِ؛ لقَوْله: (من ذَا الْجَانِب)]. بتصرف من (فتح الباري) لابن حجر.



تاسع عشر: أن جوازَ الصلاةِ على الحمر الأهلية شيء، وحكمَ مرورها بين يدي المصلي شيء آخر، فمرور الحمار بين يدي المصلي وسترته يبطل صلاتَه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَقْطَعُ الصَّلَاةَ: الْمَرْأَةُ، وَالْحِمَارُ، وَالْكَلْبُ، وَيَقِي مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ". (م) 266 - (511)، (جة) (950)، (حم) (7970)، (هق) (3299).



[وَأَمَّا (مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ) فَبِضَمِّ الْمِيمِ بَعْدَهُ هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ خَاءٌ مَكْسُورَةٌ]، شرح النووي (1/ 231).



وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "تُعَادُ الصّلَاةُ مِنْ مَمَرِّ الْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْكَلْبِ الأَسْوَدِ". (خز) (831)، (حب) (2391)، انظر الصَّحِيحَة (3323).



أما المرور من وراء سترة المصلى فلا يبطل الصلاة، فقد ثبت عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي: (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاءِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الـمَرْأَةُ وَالحِمَارُ). (خ) (495)، والعنزة عصا قصيرة اتخذها سترة.



فالمرور بينها وبين المصلي يبطل الصلاة، ومن ورائها فلا، أما ركوب الدابة واتخاذُها سترةً لا يبطلها. والله تعالى أعلم.



العشرون: أن جواز ركوب الحمار الأهلي لا يعني جوازَ أكلِ لحمه، فعَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ -، قَالَ:... نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ». (خ) (4173).



وثبت أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ، قَالَ: «حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ». (خ) 5527)، (م) 23 - (1936).



الحادي والعشرون: وإذا كان هناك خلافٌ في طهارةِ البغال والحمير؛ فقد قال ابن تيمية: [وَأَمَّا مَقَاوِدُهَا وَبَرَاذِعُهَا فَمَحْكُومٌ بِطَهَارَتِهَا، وَغَايَةُ مَا فِيهَا أَنَّهُ قَدْ يُصِيبُهَا بَوْلُ الدَّوَابِّ وَرَوْثُهَا..]. مجموع الفتاوى (21/ 520). وهذا معفوٌّ عنه.



الثاني والعشرون: جواز صلاةِ الجنازة على الدابة والسيارة والطائرة للرجل والمرأة، لما جاء عن بعض السلف من روايات وآثار أخرى، فعَنْ أَبِي خَالِدَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ (يُصَلِّي عَلَى جِنَازَةِ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ عَلَى حِمَارٍ). وعنه أيضا أَنَّهُ كَانَ (لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ عَلَى جِنَازَةٍ وَهِيَ وَاقِفَةٌ عَلَى حِمَارِهَا). رواهما ابن أبي شيبة (2/ 486) رقم (11336)، (11337).



الثالث والعشرون: أن هذه الدوابَّ والمراكبَ من منن الله تعالى علينا، فالصحابة رضي الله عنهم [امْتَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا ﴾ [النحل: 8]، (وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةٌ يَرْكَبُهَا)، وَرُوِيَ - بل ثبت - عَنْهُ: (أَنَّهُ رَكِبَ الْحِمَارَ)، وَمَا نُقِلَ أَنَّهُ أَمَرَ خُدَّامَ الدَّوَابِّ أَنْ يَحْتَرِزُوا مِنْ ذَلِكَ]. مجموع الفتاوى (21/ 521).



الرابع والعشرون: ثبت أنَّ للنبي صلى الله عليه وسلم حِمَاراً (يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ). (خ) (2856)، (م) (30)، وحِمَاراً (يُقَالُ لَهُ: يَعْفُورٌ)، (حم) (22073)، (طس) (9116)، (هق) (19806) مرسلا عن جعفر الصادق، أو هما اسمان لحمار واحد.



[(عُفَيْر) هوَ تَصْغير تَرْخيم لأَعْفَر، مِنَ العُفْرَة: وَهِيَ الغُبْرة ولَونُ التُّرَابِ، كَمَا قَالُوا فِي تَصْغير أسْود: سُوَيْد،... وقِيلَ: سُمِّي (يَعْفُوراً) لِلَونِه، مِنَ العُفْرَة، كَمَا قِيلَ فِي أخْضَر: يَخْضُور. وَقِيلَ: سُمِّي بِهِ تَشْبِيهاً فِي عَدْوِه باليَعْفُور، وَهُوَ الظَّبيُ. وَقِيلَ: الخِشْف]. النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 263).



[وقال الواقدي: كان يعفورٌ من هديَّةِ فروةَ بنِ عمروٍ الجذامي، وعُفيرٌ من هدية المقوقس، قال: وحماره يعفور نفق - أي مات - منصرفه في حجة الوداع]. (طبقات ابن سعد) (1/ 491، 492)، (الوافي) (1/ 90)، (زاد المعاد) (1/ 134). (إمتاع الأسماع بما للنبى من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع)، لتقى الدين أحمد بن على المقريزى (ت 845) (7/ 226).



هذا والله تعالى أعلم

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته


[1] في مادة (ص ل ق): الصَّلْقُ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ وَالْفَحْلُ يَصْطَلِقُ بِنَابِهِ وَهُوَ صَرِيفُهُ فَهُوَ مُصْطَلِقٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ بَنُو الْمُصْطَلِقِ حَيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (1/ 346)

[2] بينما في (تاج العروس) للزبيدي (11/ 131): (وخَيْبَرُ)، كصَيْقَل: (حِصْنٌ م)، أَي مَعْرُوف، (قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشَرَّفَة، على ثَمَانِيةِ بُرُدٍ مِنْهَا إِلى الشّام، سُمِّيَ باسم رَجُل من العَمَالِيقِ، نزَل بهَا.

[3] هو محمد الزرقاني بن عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن علوان المصري، الأزهري المالكي، الشهير بالزرقاني، ونسبته إلى زرقان من قرى منوف بمصر.

الشيخ فؤاد بن يوسف أبو سعيد

avp p]de wghm Hks ugn plhv gydv hgrfgm










عرض البوم صور طويلب علم مبتدئ   رد مع اقتباس
قديم 03 / 01 / 2018, 58 : 06 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
شريف حمدان
اللقب:
مدير عام الملتقى والمشرف العام
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية شريف حمدان

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
شريف حمدان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : طويلب علم مبتدئ المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة









عرض البوم صور شريف حمدان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الحقوق محفوظة لشبكة ملتقى أهل العلم الاسلامي
اختصار الروابط

For best browsing ever, use Firefox.
Supported By: ISeveNiT Co.™ Company For Web Services
بدعم من شركة .:: اي سفن ::. لخدمات الويب المتكاملة
جميع الحقوق محفوظة © 2015 - 2018