(أنحاء) - وكالات :-
قال السفير الأميركي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو" ديفيد كيليون اليوم الإثنين، إن بلاده صوّتت ضد نضمام فلسطين إلى "اليونيسكو"؛ لأننا لا يمكن أن نقبل طلباً فلسطينياً سابقاً لأوانه في منظمة متخصصة في الأمم المتحدة مثل "اليونيسكو"، وموافقة المنظمة لانضمام فلسطين سيعقّد الجهود الأميركية لدعمها.
ونقلا عن موقع بي بي سي، فقد اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبول فلسطين في اليونيسكو "انتصارا للحق والعدل والحرية".
ونقلا عن وكالة يونايتد برس انترناشيونال، فقد أضاف كيليون أن "الولايات المتحدة كانت واضحة جداً في الإصرار على الحاجة لتحقيق حل الدولتين للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ولكن الطريق الوحيد لذلك هو المفاوضات المباشرة، لا يوجد طرق مختصرة ونعتقد أن الخطوات مثل التي شهدناها اليوم تؤدي إلى نتائج عكسية".
وصوّت المؤتمر العام للمنظمة لمصلحة انضمام فلسطين كدولة عضو في هذه المنظمة الدولية، بنتيجة 107 صوت مؤيّد واعتراض 14 وامتناع 52 عن التصويت.
وسبق أن لوّحت الولايات المتحدة بوقف مساهماتهما في تمويل "اليونيسكو" حيث تشكل المساهمة الأميركية 22% من تمويل المنظمة أي حوالى 80 مليون دولار سنوياً، فيما عارضت إسرائيل بشدة طلب السلطة الفلسطينية الإنضمام كدولة عضو إلى المنظمة.
وأشار كيليون إلى أن التصويت "سيعقّد قدرتنا على دعم برامج "اليونيسكو"، هناك طرق أخرى لدعم قضية الشعب الفلسطيني كان يمكن ألاّ تتضمن السعي إلى عضوية مبكرة في اليونيسكو".
من جانبها أعلنت فرنسا التي صوّتت لصالح انضمام فلسطين إلى "اليونيسكو" أن لفلسطين الحق بأن تكون عضواً في اليونيسكو التي تعتبر مهمتها الأساسية تعميم ثقافة السلام في قلب لمجتمع الدولي.
وكان ساركوزي اقترح أن تمنح الأمم المتحدة الفلسطينيين وضع دولة مراقب وحدد جدولاً زمنياً مدته عامين لعملية السلام في الشرق الأوسط، عام للتوصل إلى إتفاق بشأن الحدود والأمن وعاماً للتوصل إلى إتفاق نهائي.
وذكّر البيان في الوقت نفسه بما قاله الرئيس الفرنسي أمام الجمعية بأن فرنسا ستكون فوراً إلى جانب إسرائيل في حال تعرض وجودها لأي تهديد من أي جهة كانت.
يشار إلى أن الولايات المتحدة وألمانيا وكندا صوتت ضد القرار، فيما امتنعت إيطاليا وبريطانيا عن التصويت، وبانضمام فلسطين، يرتفع عدد الدول الأعضاء في اليونيسكو إلى 195.
وعللت وزارة الخارجية الإيطالية امتناع روما عن التصويت لانضمام فلسطين إلى منظمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو" إلى غياب الموقف المتماسك والموحد من قبل الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن، بحسب وكالة الأنباء الإيطالية "آكي".
من جانب آخر، وصف الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الجزائرية عمار بلاني قبول العضوية الكاملة لدولة فلسطين في "اليونيسكو" بأنه "انتصار دبلوماسي كبير"، وقال "إن الجزائر تحيي قبول عضوية فلسطين في اليونيسكو بعد التصويت بالأغلبية الكبرى الذي جرى اليوم الاثنين على مستوى الجمعية العامة لهذه المنظمة الدولية".
وأضاف أنه "بمناسبة هذا الإنتصار الدبلوماسي الكبير تهنئ الجزائر شعب فلسطين الشقيق وتؤكد له من جديد تضامنها ودعمها الثابت في كفاحه من أجل التحرر من نير الإحتلال، ولاسترجاع حقوقه الوطنية المسلوبة من خلال إقامة في أقرب الآجال دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود يونيو1967 وعاصمتها القدس
".
