23 / 07 / 2010, 57 : 11 PM | المشاركة رقم: 1 |
المعلومات | الكاتب: | | اللقب: | عضو ملتقى ماسي | الرتبة | | الصورة الرمزية | | البيانات | التسجيل: | 09 / 08 / 2009 | العضوية: | 26028 | العمر: | 70 | المشاركات: | 10,740 [+] | بمعدل : | 1.88 يوميا | اخر زياره : | [+] | معدل التقييم: | 1266 | نقاط التقييم: | 24 | الإتصالات | الحالة: | | وسائل الإتصال: | | | المنتدى : ملتقى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر  إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئا ت أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلي الله عليه وعلى أله وأصحابه ومن تبعهم بأحسان إلي يوم الدين وسلم تسلما كثيرا عباد الله اتقوا الله تعالي وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر واصبروا على ما أصابكم فإن ذلك من عزم الأمور إن المعروف إذا لم إذا لم يؤمر به ولم يحي ولم يحي بالعمل به والتواصي فيه ضاع وأضمحل فانهدم بذلك جانب من دينكم وصار العمل به بعد ذلك منكرا مستغربا بين الناس وإن المنكر إذا لم ينهى عنه ويحذر الناس ويحذر الناس بعضهم بعضا منه شاع وأنتشر بين الناس وأصبح معروفا لا ينكر ولا يستغرب وإذا رأيتم شاهدا على ذلك فقيسوا بما أنتشر بينكم من منكرات فقيسوا بما أنتشر بينكم من منكرات كنتم تنكرونها من قبل وتستقربون وجودها بينكم فمازال الناس يفعلون هذا المنكر حتى صار أمرا معروفا وهناك أمور معروفه أمر بها الشرع أصبحت مهجورة إذا عمل بها العامل صار كأنه فعل منكرا أيها الأخوة أنه لا يشك أحد في فرضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يمتلى في فائدته ولا يمتلأ ولا يمتلأ في فائدته للأمة ولدينها في الحاضر والمستقبل ولكن كثيرا من الناس يتقاعسون عن هذا أما تهاوننا وتفريطا وأما اعتمادا على غيرهم وتسويفا وأما جبنا يلقيه الشيطان في قلوبهم وتخويفا والله عز و جل يقول (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وإن من الناس من يتقاعس عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يأسا منه يظن أن الناس لا يصلحون بعد الفساد ولا يتقون بعد الفسوق ولكن هذا خطأ فادح لقول الله تعالى ( وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) أيها الأخوة سبق في خطبة ماضيه بيان الأدلة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن من الأمور التي وإن من الأمور التي تجعل الإنسان يتهاون به أن الشيطان يخوف أوليائه و إن تخويف الشيطان إياكم أوليائه أو تسليطهم عليكم لا ينبغي أبدا أن يمنعكم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن ذلك أمر لابد منه إلا أن يشاء الله والله عز وجل يسلط أعدائه على أوليائه امتحانا من الله وابتلاء وإن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر قائم مقام الرسل الكرام كما قال الله تبارك وتعالى في وصف خاتمهم وسيدهم محمد صلي الله عليه وعلى أله وسلم (يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر) فإذا كان الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر قائم مقام الرسل فلابد أن يناله من الأذى ما ينال الرسل كما سيتبين لنا فيما بعد ولقد لاقى الأنبياء والرسل الكرام من أقوامهم أشد الأذى وأعظمه حتى بلغ ذلك إلي حد القتل قال الله عز وجل (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) فهذا أول الرسل نوحا عليه الصلاة والسلام لبس في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلا الله يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر فكان ملئهم وأشرافهم يسخرون منه ولكنه باقي على دعوته يقول لهم (أن تسخروا منا فأنا نسخر منكم كما تسخرون) فسوف تعلمون من يأتيه عذاب ويحل عليه عذابا مقيم حتى قالوا له متحديا له (يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا أن كنت من الصادقين) وقالوا له مهددين له (لئن لم تنتهي يا نوح لتكونن من المرجومين) أي من المقتولين رجما بالحجارة وهذا إبراهيم الخليل عليه الصلاة السلام خليل الرحمن وإما م الحنفاء لبس في قومه ما شاء الله يدعوهم إلى الله يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر(فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه) فما ثنى ذلك عزمه ولا أوهنه عن دعوته مضى في سبيل دعوته إلى ربه بعزم وثبات وأنكر وأزال منكرهم بيده فغدي إلي أصنامهم فكسرها حتى جعلها جذاذا إلا كبير لهم لعلهم إليه يرجعون فلما رجعوا إلا أصنامهم وعلموا أن الذي كسرها إبراهيم طالبوا أن يأتى به ليوبخوه على أعين الناس فيشهد الناس ما يقول فهل جبن أن يقول قول الحق في هذا المقام العظيم كلا بل قال لهم موبخا (أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون) فعزموا على تنفيذ ما هددوا به وقالوا (حرقوه وانصروا ألهتكم إن كنتم فاعلين) فأضرموا نارا عظيمة ألقوا فيها إبراهيم وهي أشد ما تكون اتقادا ولكن رب العزة قال لها (كوني بردا وسلاما على إبراهيم ) فكانت بردا لا حر فيها وسلاما لا أذى فيها وهذا موسى صلي الله عليه وعلى أل وسلم ماذا حصل له من فرعون المتكبر الجبار دعاه موسى إلا العلي الأعلى وقال إني رسول رب العالمين فقال فرعون ساخرا به( وما رب العالمين) وقال لملئه: ( أن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون) ثم توعد موسى قائلا : (لأن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين) فهل خاف موسى من ذلك وهل وهنت عزيمته عن الدعوة إلى الله بل مضى في ذلك حتى بين لفرعون من آيات الله ما يهتدي به أولوا الألباب ولكن فرعون أستمر في غيه واستكباره وقال مهددا موسى بالقتل ومتحديا له أن يدعوا ربه زروني أقتل موسى وليدعوا ربه أني أخاف أن يبدل دينكم أو آن يظهر في الأرض الفساد وقال لوزيره هامان ساخرا بالله رب العالمين (يا هامان أبني لي صرحا لعلى أبلغ الأسباب أسباب السماوات وأطلع إلا إله موسى وإني لا ظنه كاذبا) ولكن موسى صلي الله عليه وسلم صبر على كل ما لاقاه من فرعون وقومه حتى كانت العاقبة له وكانت نتيجة فرعون وقومه ما ذكره ما ذكر الله (إنهم جندا مغرقون كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِين كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ) وهذا عيسي صلي الله عليه وسلم أوذي من جانب اليهود فكذبوه ورموا أمه بالبغاء أي بالزنا وعزموا على قتله واجتمعوا عليه فألقى الله شبهه على رجل منهم فقتلوا ذلك الرجل وصلبوا ذلك الرجل وصلبوه وقالوا( آنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم) قال الله تعالى مكذبا لما أدعوه من القتل والصلب ( وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) وهذا خاتم الرسل وأفضلهم وسيدهم أعظم الخلق جاها عند الله هل سلم من الأذى هل سلم من الأذى في دعوته إلى الله وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر لا بل ناله أذى ذلك من الأذى القولي و الفعلى ما لا يصير عليه إلى أمثاله ولم يثنه ذلك عن دعوته إلي الله عز وجل دعاهم إلى عبادة إلها واحد فقال الكافرون (هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشي عجاب) وكانوا إذا رؤى النبي صلي الله عليه وسلم اتخذوه هذوا وقالوا ساخرين به( أهذا الذي بعث الله رسولا إن كاد ليضلنا عن إلهتنا لولا أن صبرنا عليها) وقالوا (يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون) وقال الظالمون (إن تتبعون إلا رجل مسحور أم يقولون شاعر نتربص به غيب المنون) فأذوا النبي صلي الله عليه وسلم بكل ألقاب السوء والسخرية ولم يقتصروا على ذلك فحسب بل أذوه بالأذى الفعلى فكان أبو لهب وهو عمه وجاره يرمي بالقذر على باب النبي صلي الله عليه وسلم فيخرج النبي صلي الله عليه وسلم فيزيله ويقول يا بني عبد مناف أي جوار هذا وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال بينما النبي صلي الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة وأبو جهل وأصحاب له جلوس إذا قال قائل منهم آيكم إلي جزول آل فلان أي ناقتهم فيجئ بسلها ودمها وفرسها فيضعه على ظهر محمد إذا سجد فذهب أشقى القوم فجاء به فلما سجد النبي صلي الله عليه وسلم وضعه على ظهره بين كتفيه قال بن مسعود رضي الله عنه: ( وأنا أنظر لا أدني شيئا لو كانت لي منعه فجعل أبو جهل ومن معه يضحكون حتى يميل بعضهم إلى بعضا من الضحك ورسول الله صلي الله عليه وسلم ساجد لا يرفع رأسه حتى جاءت ابنته فاطمة رضي الله عنها جاءت تسعى وهي جويرية صغيره حتى ألقته عنه فلما قضى النبي صلي الله عليه وسلم الصلاة قال اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش ثم سمى فلانا وفلانا) وفي صحيح البخاري أيضا عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ( بينما رسول الله صلي الله عليه وسلم يصلي بفناء الكعبة إذا أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول الله صلي الله عليه وسلم فلوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا فأقبل أبو بكر رضي الله عنه فأخذ بمنكبي بمنكبي عدو الله ودفعه عن النبي صلي الله عليه وسلم وقال أتقتلون رجل أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم) ولما أشتد به الأذى من قومه خرج إلى الطائف رجاء أن يؤووه ويمنعوه من قومه فلقي منهم أشد من ما يلقى أذى وقالوا أخرج من بلادنا وأغروا به سفهائهم يقفون له في الطريق ويرمونه بالحجارة حتى أدموا عقبيه قال النبي صلي الله عليه وسلم: ( فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب) أيها المسلمون هؤلاء الخمسة هم أولوا العزم من الرسل نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلي الله عليهم وسلم عليهم أجمعين لقوا من الأذى لقوا من الأذى ما لقوا ونحن إذا أصاب الإنسان منا أي أذى تقاعس وقال لا ليس لي شأن فاصبروا أيها المسلمون اصبروا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ابدءوا بأهليكم ثم الجيران ثم الأدنى فالأدنى و اصبروا على ما أصابكم فإن ذلك من عزم الأمور أيها المسلمون أن هذا الصبر العظيم على هذا الأذى الشديد الذي لقيه النبي صلي الله عليه وسلم وإخوانه لأكبر عبرة يعتبر بها المؤمنون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ليصبروا على ما أصابهم ويحتسبوا الأجر من الله ويعلموا أن للجنة ثمنا (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) اتقوا الله تعالى وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر واصبروا على ما أصابكم وإياكم والعنف والشطط فأن العنف والشطط لا يولد إلا نفورا عن الحق مروا برفق وأنهوا برفق فإن ذلك أدعى للقبول واعلموا أن الكلمة إذا خرجت بنية صالحه فأنه لا بد أن يكون لها تأثير إما حاضرا وإما مستقبلا واسمعوا إلى قصة موسى صلي الله عليه وعلى آله صلي الله عليه وعلى إخوانه من النبيين والمرسلين استمعوا إلي هذه القصة حيث جمع فرعون جميع السحرة وألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا وبعزة فرعون آنا لنحن الغالبون فلما اجتمعوا قال لهم موسى كلمة واحدة ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى) هذه الكلمة أثرت فيهم تأثير القنبلة فقالوا لا نعم فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى أيها المسلمون إن الكلمة إذا خرجت من قلب مخلص لله عز وجل ناصح لعباد الله يريد بذلك إحقاق الحق وهداية الخلق فإن الله سبحانه سيجعل لها تأثير بالغا إما حاضرا وإما مستقبلا ولكن لابد من أتباع الحكمة لا بد من أتباع الحكمة بسلوك أقرب الطرق إلى القبول أيها الاخوة أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلي الله عليه وسلم وشر الأمور محدثتها وكل محدثة يعني في الدين بدعه وكل بدعة ضلالة فعليكم بالجامعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذ، شذ في النار. الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ.
u]l hgjrhus ,hgjtvd' td hgHlv fhgluv,t ,hgkid uk hglk;vJ 'vr hgHlv fhgluv,t
|
| |