22 / 05 / 2010, 13 : 12 PM | المشاركة رقم: 1 |
المعلومات | الكاتب: | | اللقب: | عضو ملتقى ماسي | الرتبة | | الصورة الرمزية | | البيانات | التسجيل: | 09 / 08 / 2009 | العضوية: | 26028 | العمر: | 69 | المشاركات: | 10,740 [+] | بمعدل : | 1.92 يوميا | اخر زياره : | [+] | معدل التقييم: | 1262 | نقاط التقييم: | 24 | الإتصالات | الحالة: | | وسائل الإتصال: | | | المنتدى : ملتقى علوم القراءات والتجويد هل كل شخص يفسر القرآن برأيه أم الراسخون في العلم فقط وما الدليل على ذلك مأجورين؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم التفسير بالرأي لا يجوز لا لأهل العلم ولا لغيرهم ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ومعنى التفسير بالرأي أن الإنسان يحمل معاني كتاب الله عز وجل على ما يراه لا على ما تقتضيه دلالتها وأما التفسير بمقتضى الدلالة فإن كان عند الإنسان قدرة على ذلك بحيث يكون عنده علم من اللغة العربية وعلم من أصول الفقه وقواعد الملة فلا بأس أن يفسر القرآن بما يقتضيه ذلك وإن لم يكن عنده علم فإنه لا يجوز أن يفسره لأن الأمر خطير ومفسر القرآن مترجم عن الله سبحانه وتعالى فليحذر أن يترجم كلام الله بما لا يريده الله فإن الأمر شديد وعظيم. *** السائل يقول عندما يسألني سائل عن تفسير آية من القرآن وأنا لا أعلم بتفسيرها أقوم بتفسيرها على ضوء نص الآية فهل يجوز ذلك أم أن ذلك يكون من التكلف؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما إذا كنت طالب علم وعندك شيء من علم اللغة وأفتيته بما تقتضيه اللغة أي فسرت له القرآن بما تقتضيه اللغة فأرجو أن لا يكون في هذا بأس وأما إذا كنت عاميّاً فلا تتحدث عن تفسير القرآن لأنك تكون حينئذ قلت في القرآن برأيك ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار. *** أحياناً يسأل أحدنا سؤالاً عن تفسير آية أو كلمة في القرآن فالبعض منا يفسر الآية على ما يغلب عليه ظنه فهل في ذلك بأس؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الذي فسر الآية على حسب ظنه من أهل اللغة العربية العارفين بها فلا بأس وأما إذا كان يتخرص خرصاً فلا يجوز لأن المفسر للقرآن شاهدٌ على الله تعالى بأنه أراد كذا وكذا وهذا أمرٌ فيه خطورةٌ عظيمة فإن الله تعالى سيسأله يوم القيامة كيف شهدت عليَّ بأني أردت كذا وكذا بدون علم ولهذا جاء التحذير من تفسير القرآن بالرأي وأن من فسر القرآن برأيه فقد أخطأ وإن أصاب أما الإنسان الذي عنده معرفة باللغة العربية وفسر القرآن بمقتضى اللغة العربية فهذا لا بأس به ولكن مع ذلك يراجع ما قاله المفسرون في تفسير الآية أما إذا كان هذا القول في مناقشةٍ بين طلبة العلم وسيرجعون في النهاية إلى كتب التفسير فهذا لا بأس به لأن هذا ليس قولاً مستقراً لكنه عرض رأيٍ سوف يراجع فيما بعد. *** بماذا ترشدون من أراد أن يقرأ في كتب التفسير لا سيما وأن بعضها يشتمل على تحريف الصفات ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أرشده إلى أن يتجنب جميع الكتب التي فيها التحريف ثم إذا ترعرع فيما بعد وأحب أن يطلع ويرى ما ابتلي به بعض الناس من التحريف فلا حرج أما في بداية الأمر فأخشى عليه الضلال إذا طالع الكتب التي فيها التحريف كتحريف (اسْتَوَى) بمعنى استولى (وَجَاءَ رَبُّكَ) بمعنى جاء أمر ربك (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ) أي نعمتاه وما أشبه ذلك من التحريف الباطل هذا لا يمكن أن يقرأه المبتدئ لأنه يضل ويهلك ونحن نؤمن بأن الله يجيء نفسه لأن الله أضاف الفعل إلى نفسه جاء ربك وأنه استوى على عرشه حقا وبأن له يدين حقيقيتين قال الله عز وجل (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) فالأمر واضح ولله الحمد الأمر مثل الشمس في رابعة النهار لكني أقول من لم يجعل الله له نورا فما له من نور. *** أقرأ في بعض التفاسير وأخشى أن يكون بعضهم يخالف قول أهل السنة والجماعة ومذهب أهل السنة فبماذا تنصحونني؟ فأجاب رحمه الله تعالى: على كل حال أقول إن بعض المفسرين ينحون مذهب من يخرج النصوص على ظاهرها فيما يتعلق بصفات الله فيجب الحذر من هذا المذهب لأن حقيقته تحريف الكلم عن مواضعه وليس تأويلاً صحيحاً مراداً لله عز وجل لأن الله تعالى لو خاطب الناس بما يريد منهم خلاف ظاهره لم يكن هذا من البيان الذي التزم الله به في قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِه(16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ)وفي قوله تعالى (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) ولا يجوز لنا أن نعدل بكلام الله أو كلام رسوله صلى الله عليه وسلم لا في باب العقيدة ولا في باب الأحكام العملية عن ظاهره إلا بدليل لأن الله خاطبنا باللسان العربي المبين فيجب علينا أن نجري اللفظ بمقتضى هذا اللسان العربي المبين إلا إذا جاء دليل من المتكلم به على أنه لا يريد ظاهره فحينئذٍ نفسر كلامه بعضه ببعض وأما مجرد الأوهام والتخيلات التي تكون عند بعض أهل العلم من أن إثبات هذه الصفة يقتضي التمثيل أو التشبيه فإن هذه لا يجوز لنا أن نحكم بها على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها أوهام ذهب إليها من ذهب ظناً منه أن صفات الله يحذى بها حذو صفات المخلوقين فيكون هذا الذي نفى الصفة يكون ممثلاً أولاً ومعطلاً ثايناً فهو ممثل أولاً بحسب ظنه ووهمه معطلٌ ثانياً لأنه نفى الصفة التي يدل عليها ظاهر كلام الله ورسوله. *** ما تنصحون بقراءته من كتب التفسير ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: كتب التفسير في الواقع كثيرة ومتشعبة والعلماء رحمهم الله كل يأخذ بجهة من جهات القرآن الكريم فمنهم من يغلب عليه تفسير المعاني بقطع النظر عن الإعراب والبلاغة وما أشبه ذلك ومنهم من يغلب عليه مسائل الإعراب والبلاغة وما أشبه ذلك ومنهم من يغلب عليه استنباطات من الآيات العلمية والعملية فهم يختلفون لكن من خير ما يكون من التفاسير فيما أعلم تفسير ابن كثير رحمه الله فإنه تفسير جيد سلفي لكن يؤخذ عليه أنه يسوق بعض الإسرائيليات في بعض الأحيان ولا يتعقبها وهذا قليل عنده ومن التفاسير الجياد تفسير الشيخ عبد الرحمن الناصر بن سعدي رحمه الله فإنه تفسير سلفي سهل المأخذ ينتفع به حتى العامي ومن التفاسير الجياد تفسير القرطبي رحمه الله ومنها تفسير محمد الأمين الشنقيطي الجكني لا سيما في الجزء الذي أدركه ومن التفاسير الجياد في البلاغة والعربية تفسير الزمخشري لكن احذره في العقيدة فإنه ليس بشيء ومن التفاسير الجياد تفسير ابن جرير الطبري لكنه لا ينتفع به إلا الراقي في العلم هناك تفاسير أخرى لا نعرفها إلا بالنقل عنها لكن الإنسان يجب عليه أنه إذا لم يفهم الآية من التفاسير أن يسأل عنها أهل العلم حتى لا يفسر القرآن بغير مراد الله تعالى به. سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن بازـ رحمه الله ـ.
hgjtsdv ,hgltsv,k>
|
| |