![]() | |
الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح ملتقى للمواضيع الاسلامية العامة التي لا تنتمي الى أي قسم اسلامي آخر .. وقصص الصالحين من الاولين والاخرين . |
![]() |
![]() |
كاتب الموضوع | طويلب علم مبتدئ | مشاركات | 0 | المشاهدات | 568 | ![]() ![]() ![]() | انشر الموضوع |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
![]() | المشاركة رقم: 1 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح ومن وسائل حفظ الله لهذا الكتاب ما سخره في كل عصر ومصر من علماء بكتاب الله عاملين به، وقراء مجوّدين، وحفظة مسندين، وطلبة مجدّين وعلى رأس هؤلاء بل وفي مقدمتهم سلف هذه الأمة وخير القرون، فقد كانوا من أشدّ الناس حرصاً على الاهتمام بكتاب الله تلاوة وتعليماً بعد سماعهم الأحاديث الدالة على الترغيب في تعلمه واستظهاره كحديث عثمان رضي الله عنه في الصحيح حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» [3]، فلا يقدمون على تعلمه شيئاً من العلوم، فيبدأ بقصار السور من المفصل، ويلقن ذلك تلقيناً خمس آيات أو عشر آيات حتى يتم حفظ كتاب الله أو ما تيسر منه بحسب همته وسعة حفظه وإدراكه، وفيما يلي سنذكر بعضاً من الآثار التي تبين كيف كان أخذهم للقرآن ومدى جدهم في الطلب وطريقتهم في ذلك: قال ابن عباس رضي الله عنهما: "توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين، وقد قرأت المحكم" [4]، وعنه رضي الله عنه: "جمعت المحكم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: ما المحكم؟ قال: المفصل" [5]، قال ابن كثير رحمه الله: "فيه دلالة على جواز تعليم الصبيان القرآن؛ لأن ابن عباس أخبر عن سنِّه حيث موت النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كان جمع المفصل وهو من الحجرات، وعمره إذ ذاك عشر سنين" [6]. وقَالَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما: "لَقَدْ عِشْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرٍ وَأَحَدُنَا يَرَى -وفي رواية: يُؤْتَى- الْإِيمَانَ قَبْلَ الْقُرْآنِ، وَتَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَتَعَلَّمُ حَلَالَهَا وَحَرَامَهَا، وَأَمْرَهَا وَزَاجِرَهَا، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ نُوقَفَ عِنْدَهُ مِنْهَا، كَمَا تَعَلَّمُونَ أَنْتُمُ الْيَوْمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ رِجَالًا يُؤْتَى أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ قَبْلَ الْإِيمَانِ، فَيَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ، وَلَا يَدْرِي مَا أَمْرُهُ وَلَا زَاجِرُهُ، وَلَا مَا يَنْبَغِي أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ مِنْهُ، وَيَنْثُرُهُ نَثْرَ الدَّقْلِ" [7]. وقَالَ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ رحمه اللهَ: "إِنَّا أَخَذْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَنْ قَوْمٍ أَخْبَرُونَا أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَعَلَّمُوا عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ يُجَاوِزُوهُنَّ إِلَى الْعَشْرِ الْأُخَرِ حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِيهِنَّ، فَكُنَّا نَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ وَالْعَمَلَ بِهِ، وَإِنَّهُ سَيَرِثُ الْقُرْآنَ بَعْدَنَا قَوْمٌ لَيَشْرَبُونَهُ شُرْبَ الْمَاء لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، بَلْ لَا يُجَاوِزُ هَاهُنَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَلْقِ" [8]، "وكَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُقْرِئُ عِشْرِينَ آيَةً بِالْغَدَاةِ وَعِشْرِينَ آيَةً بِالْعَشِيِّ وَيُخْبِرُهُمْ بِمَوْضِعِ الْعَشْرِ وَالْخَمْسِ وَيُقْرِئُ خَمْسًا خَمْسًا يَعْنِي خَمْسَ آيَاتٍ خَمْسَ آيَاتٍ" [9]. وقد كان صلى الله عليه وسلم حريصاً كل الحرص على أن يتعلم أصحابه القرآن ويتعلموا العمل معه، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات من القرآن لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن" [10]. وقد كان بعض الشيوخ من المحدِّثين لا يقبل في حلقة درسه من الطلاب إلا من درس القرآن أولاً. قال حفص بن غياث المتوفى سنة 194هـ: "أتيت الأعمش سليمان بن مهران سنة 148هـ فقلت: "حدثني"، فقال: "أتحفظ القرآن"، قلت: "لا" قال: "اذهب فاحفظ القرآن ثم هلمّ أحدثك"، قال: فذهبت فحفظت القرآن الكريم ثم جئته فاستقرأني فقرأته فحدثني" [11]. فالصحابة الكرام رضوان الله عليهم شاهدوا التنزيل وحضروه، وكانوا حريصين أشد الحرص على الأخذ والتلقي من نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم في الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة وكنا نتناوب النزول على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينزل يومًا وأنزل يومًا، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك،..." [12] الحديث. وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم كثير من الأحاديث التي دفعت بهمم السلف للمسابقة للقرآن حفظاً، وفهماً، وعملاً، فكانوا يتعلمون ويعملون رضي الله عنه، وكل تلك الأحاديث تشجيعاً من النبي صلى الله عليه وسلم لهم ومن ذلك مايلي: أولاً: حثه عليه الصلاة والسلام على حفظه: عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَان» [13]، وعن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَه» [14]، وغير ذلك من النصوص. ثانياً: إكرام أهل القرآن: فقد فاضل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بينهم وأمر أن يتقدم الناس في الصلاة بهم أكثرهم قرآناً، في الصحيحين عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيماً رقيقاً فظن أنا قد اشتقنا أهلنا فسألنا عن من تركنا من أهلنا فأخبرناه فقال: «ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم» [15]. وفاضل عليه الصلاة والسلام بين الصحابة الكرام رضوان الله عليهم حتى وهم أموات بما معهم من القرآن، كما فعل بشهداء أحد، في الصحيح عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُول: «أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآن؟» فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ [16]. قال الزرقاني: "وأما الصحابة رضوان الله عليهم فقد كان كتاب الله في المحل الأول من عنايتهم، يتنافسون في استظهاره وحفظه، ويتسابقون إلى مدارسته وتفهمه، ويتفاضلون فيما بينهم على مقدار ما يحفظون منه، وربما كانت قرة عين السيدة منهم أن يكون مهرها في زواجها سورة من القرآن يعلمها إياها زوجها، وكانوا يهجرون لذة النوم وراحة الهجود إيثاراً للذة القيام به في الليل والتلاوة له في الأسحار والصلاة به والناس نيام حتى لقد كان الذي يمر ببيوت الصحابة في غسق الدجى يسمع فيها دوياً كدوي النحل بالقرآن، وكان الرسول يذكي فيهم روح هذه العناية بالتنزيل يبلغهم ما أنزل إليه من ربه، ويبعث إلى من كان بعيد الدار منهم من يعلمهم ويقرئهم كما بعث مصعب بن عمير وابن أم مكتوم إلى أهل المدينة قبل هجرته يعلمانهم الإسلام، ويقرئانهم القرآن، وكما أرسل معاذ بن جبل إلى مكة بعد هجرته للتحفيظ والإقراء، قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: "كان الرجل إذا هاجر دفعه النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل منا يعلمه القرآن، وكان يسمع لمسجد رسول الله ضجة بتلاوة القرآن حتى أمرهم رسول الله أن يخفضوا أصواتهم؛ لئلا يتغالطوا"، ومن هنا كان حفاظ القرآن في حياة الرسول جماً غفيراً منهم: الأربعة الخلفاء، وطلحة، وسعد وابن مسعود، وحذيفة وسالم مولى أبي حذيفة وأبو هريرة وابن عمر وابن عباس وعمرو بن العاص وابنه عبد الله ومعاوية وابن الزبير وعبد الله ابن السائب وعائشة وحفصة وأم سلمة وهؤلاء كلهم من المهاجرين رضوان الله عليهم أجمعين. وحفظ القرآن من الأنصار في حياته أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو الدرداء، ومجمع بن حارثة، وأنس بن مالك، وأبو زيد الذي سئل عنه أنس فقال: "إنه أحد عمومتي" رضي الله عنهم أجمعين، وقيل: إن بعض هؤلاء إنما أكمل حفظه للقرآن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأيًا ما تكن الحال فإن الذين حفظوا القرآن من الصحابة كانوا كثيرين حتى كان عدد القتلى منهم ببئر معونة ويوم اليمامة أربعين ومائة، قال القرطبي: قد قتل يوم اليمامة سبعون من القراء، وقتل في عهد رسول الله ببئر معونة مثل هذا العدد" [17]. نسأل الله أن يوفقنا للاقتداء بهم والسير على نهجهم وأن يحبب إلينا الإيمان والقرآن، ويجعله منهجاً لنا نسير عليه وأن يرزقنا تلاوته وتدبره آناء الليل وأطراف النهار، والحمد لله رب العالمين. [1] التحرير والتنوير (6/209). [2] تفسير السعدي (429). [3] رواه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، برقم (5027). [4] رواه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب تعليم الصبيان القرآن، برقم (5035). [5] رواه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب تعليم الصبيان القرآن، برقم (5036). [6] تفسير ابن كثير(1/74). [7] الدر المنثور، للسيوطي (2 / 69)، وأحكام القرآن، للطحاوي (1/245). [8] الطبقات الكبرى، لابن سعد(6/ 172). [9] المصدر السابق (6/ 172). [10] رواه الطبري في تفسيره، (1 / 80)، برقم 81). [11] المحدث الفاصل، للرامهرمزي (203). [12] رواه البخاري، كتاب العلم، باب التناوب في العلم، برقم (89). [13] رواه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير, باب: عبس وتولى كلح وأعرض, ح رقم4556. [14] رواه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، برقم (5027). [15] رواه البخاري، كتاب الأذان، باب: إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم، برقم (685)، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة؟، برقم (674). [16] رواه البخاري في صحيحه, كتاب الجنائز, باب الصلاة على الشهيد، برقم (1343). [17] مناهل العرفان في علوم القرآن، لمحمد عبدالعظيم الزرقاني (1/168-169). المصدر: باحثي مركز تفسير الداعية محمد بن عبد الله العبدلي Ho` hgsgt ggrvNk ,ug,li | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
![]() |
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
For best browsing ever, use Firefox.
Supported By: ISeveNiT Co.™ Company For Web Services
بدعم من شركة .:: اي سفن ::. لخدمات الويب المتكاملة
جميع الحقوق محفوظة © 2015 - 2018