![]() | |
الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح ملتقى للمواضيع الاسلامية العامة التي لا تنتمي الى أي قسم اسلامي آخر .. وقصص الصالحين من الاولين والاخرين . |
![]() |
![]() |
كاتب الموضوع | طويلب علم مبتدئ | مشاركات | 18 | المشاهدات | 2672 | ![]() ![]() ![]() | انشر الموضوع |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
![]() | المشاركة رقم: 11 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع : طويلب علم مبتدئ المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح ![]() الجواب: أولاً: يفهم الجواب مما سبق (ص11-16). ثانياً: قال العلامة إسماعيل الأنصاري - رحمه الله - في "القول الفصل" ![]() وعمل المولد بهذه القيود بدعة سيئة وجناية على دين الله وزيادة فيه تعد من شرع ما لم يأذن به الله ومن الافتراء على الله والقول في دينه بغير علم. قال العلامة ابن الحاج - رحمه الله - في "المدخل"(2/312) ![]() ما وسعهم...الخ). وقال أيضاً فيمن اقتصر في عمل المولد على إطعام الاخوان ليس إلا ونوى بذلك المولد: (هذا - أي قراءة البخاري عوضاً عن تلك الأعمال بنية المولد- وإن كانت قراءة الحديث في نفسها من أكبر القرب والعبادات وفيها البركة العظيمة والخير الكثير لكن إذا فعل ذلك بشرطه اللائق به على الوجه الشرعي كما ينبغي لا بنية المولد ألا ترى أن الصلاة من أعظم القرب إلى الله تعالى ومع ذلك فلو فعلها إنسان في غير الوقت المشروع لها لكان مذموماً مخالفاً فإذا كانت الصلاة بهذه المثابة فما بالك بغيرها)) انتهى النقل عن"القول الفصل" باختصار. فالأعمال الصالحة لا تقبل إلا بشرطين كما قال أهل العلم: الإخلاص ومتابعة الرسول | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() |
![]() | المشاركة رقم: 12 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع : طويلب علم مبتدئ المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح ![]() ![]() ورد الاستدلال بهذا في رسالة محمد بن علوي المالكي "حول الاحتفال" (ص15). كما يورد البعض أقوال لبعض أهل العلم صرحوا فيها بجواز الاحتفال بالمولد! الجواب: أولاً: أن المقصود بقول ابن مسعود الصحابة لأنه قال هذا القول استدلالاً على إجماع الصحابة على اختيار أبىبكر الصديق للخلافة. ومن توسع في الاستدلال بهذا الأثر قصد به الإجماع، (فقد بوب له جماعةٌ من أهل الحديث في "باب الإجماع" ، كما في "كشف الأستار عن زوائد البزار" (1/81)، و "مجمع الزوائد" (1/177)، وغيرهما. واستدل به كثير من العلماء على الإجماع: قال ابن كثير: "وهذا الأثر فيه حكايةُ إجماعٍ عن الصحابة في تقديم الصديق، والأمر كما قاله ابن مسعودٍ". وقال ابن القيم في "الفروسية" (ص60) بعد إيراده، رداً على المستدلين به: "في هذا الأثر دليل على أن ما أجمع عليه المسلمون ورأوه حسناً؛ فهو عند الله حسن، لا ما رآه بعضهم! فهو حجة عليكم". وقال ابن قدامة في "روضة الناظر"(ص86): "الخبر دليل على أن الإجماع حجة، ولا خلف فيه". وقال الشاطبي في "الاعتصام" (2/655) ![]() وقال الإمام ابن حزم في "الإحكام في أصول الأحكام" (6/197): بعد أن ذكر أثر ابن مسعود رضي الله عنه ![]() وقال العز بن عبد السلام في"فتاوى العز بن عبد السلام"(ص379): "إن صح الحديث عن رسول الله r، فالمراد بالمسلمين أهل الإجماع" اهـ. ثانياً: قال الإمام ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم" (2/613- 614) في كلامه على المواسم المبتدعة من موالد وغيرها ![]() ثم عامة المتقدمين، الذين هم أفضل من المتأخرين؛ مع هؤلاء) اهـ. ثالثاً: قال العلامة ابن منيع - حفظه الله - في "حوار مع المالكي" (ص90) ![]() قطعاً: لا.. هل هم التابعون؟ قطعاً: لا.. هل هم تابعو التابعين؟ قطعاً: لا... هل هم قادة القرامطة والفاطميين والرافضة بمختلف طوائفهم ونحلهم؟ اللهم: نعم.. هل هم أهل الطرق الصوفية؟ اللهم: نعم) انتهى كلامه بتصرف. (فهل نقبل أمرا أتى به شر من وطأ الحصا، القرامطة والفاطميون وغيرهم، ممن يشهد التاريخ الإسلامي بتدنيسهم محيا الإسلام، ونترك ما عليه أصحاب القرون الثلاثة المفضلة، من صحابة وتابعين وعلماء إجلاء، لهم أقداحهم المعلاة في العلم والتقى، والصلاح والاستقامة وسلامة المعتقد، ودقة النظر وصدق الاتباع والاقتداء بمن أمرنا الله تعالى أن نجعله أسوة لنا وقدوة لمسالكنا وهو رسولنا وحبيبنا ونبينا محمد r)( 1 ). | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() |
![]() | المشاركة رقم: 13 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع : طويلب علم مبتدئ المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح ![]() فقد ورد في مقدمة مولد محمد عثمان الميرغني المسمى"الأسرار الربانية"(ص7): (رأيت في تلك الليلة النبي rرؤية مناميه، ورؤيته حق كما أورد عنه ثقات الرواة بطرق الإحصان، فأمرني أن أصنف مولداً وأجعل إحدى قافيتيه هآءً بهية، والأخرى نوناً كما فعلت لأنها نصف دائرة الأكوان وبشرني أنه يحضر في قراءته إذا قرىء فسطرت ليتشرف به كلما تلي حكاية نوميه وأنه يستجاب الدعاء عند ذكر الولادة وعند الفراغ منه فنسأل الله الغفران) انتهى. الجواب: (أن الاعتماد على دعوى تلقي أوامر نبوية في المنام بالاحتفال بالمولد النبوي فلا يعتبر لأن الرؤيا في المنام لا تثبت بها سنة لم تثبت ولا تبطل بها سنة ثبتت كما بينه أهل العلم. فقد قال الإمام النووي في شرح قول مسلم في "الكشف عن معايب رواة الحديث" من "صحيحه " (1/115) ![]() هذا كله في منام يتعلق بإثبات حكم على خلاف مايحكم به الولاة. أما إذا رأى النبي rيأمره بفعل ما هو مندوب إليه أو ينهاه عن منهي عنه أو يرشده إلى فعل مصلحة فلا خلاف في استحباب العمل على وفقه لأن ذلك ليس حكماً بمجرد المنام بل بما تقرر من أصل ذلك الشيء والله أعلم) اهـ. وقال ابن الحاج في "المدخل" (4/302–304) ![]() ومعنى قوله:فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ أي إلى كتاب الله تعالى، ومعنى قوله: وَالرَّسُول أي إلى الرسول في حياته وإلى سنته بعد وفاته على ما قاله العلماء رحمة الله عليهم وإن كانت رؤيا النبي r حقا لا شك فيها لقوله r: ومن رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي على اختلاف الروايات، لكن لم يكلف الله تعالى عباده بشيء مما يقع لهم في منامهم؛ قال r: رفع القلم عن ثلاثة وعد منهم النائم حتى يستيقظ لأنه إذا كان نائماً فليس من أهل التكليف فلا يعمل بشيء يراه في نومه. هذا وجه؛ ووجه ثان وهو أن العلم والرواية لا يوخذان إلا من متيقظ حاضر العقل والنائم ليس كذلك. ووجه ثالث: وهو أن العمل بالمنام مخالف لقول صاحب الشريعة صلوات الله عليه وسلامه حيث قال: تركت فيكم الثقلين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله و سنتي فجعل r النجاة من الضلالة في التمسك بهذين الثقلين فقط لا ثالث لهما.ومن اعتمد على ما يراه في نومه فقد زاد لهما ثالث فعلى هذا من رأى النبي rفي منامه وأمره بشيء أو نهاه عن شيء فيتعين عليه عرض ذلك على الكتاب والسنة إذ إنه rإنما كلف أمته باتباعهما وقد قال r: فيبلغ الشاهد الغائب إلى ان قال ![]() وقال الإمام الشاطبي في "الاعتصام" (1/ 209) ![]() وقال الإمام ابن كثير في "البداية والنهاية" (1/94) تعليقاً على ما ذكره الحافظ ابن عساكر في ترجمة أحمد بن كثير أنه رأى النبي r وأبابكر وعمر وهابيل واستحلف هابيل أن هذا - أي الدم الموجود بالمكان الذي يقال - بأنه هو الذي قتل فيه قابيل أخاه هابيل المسمى بمغارة الدم بدمشق - دمه - أي هابيل - فحلف له وذكر أنه سأل الله تعالى أن يجعل هذا المكان يستجاب عنده الدعاء فأجابه إلى ذلك وصدقه في ذلك رسول الله r وقال إنه وأبا بكر وعمر يزورون هذا المكان في كل يوم خميس) قال ابن كثير تعليقاً على ذلك ما نصه: (هذا منام لو صح عن أحمد بن كثير هذا لم يترتب عليه حكم شرعي) اهـ)( 1 ). وقد نقلت فيما سبق أثناء الرد على من استدل بقصة تخفيف العذاب عن أبي لهب الضعيفة كلاماً لعلوي بن عباس المالكي- والد محمد المالكي- في "نفحات الإسلام من البلد الحرام"والذي جمع مواضيعه ورتبه محمد بن علوي المالكي نفسه (ص164-165) حول عدم شرعية أخذ الأحكام من المنامات. * * * | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() |
![]() | المشاركة رقم: 14 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع : طويلب علم مبتدئ المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح ![]() ![]() استدل بهذا القول هاشم الرفاعي في مقاله كما في"الرد القوي" للتويجري (ص25). الجواب: (لا شك أن الاحتفال بالمولد النبوي واتخاذه عيداً مبني على التشبه بالنصارى في اتخاذهم مولد المسيح عيداً. وهذا مصداق ما ثبت عن النبي r أنه قال: لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه.قلنا: يارسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ رواه البخاري ومسلم وأحمد. وإذا عُلم أن عيد المولد مبني على التشبه بالنصارى فليُعلم أيضاً أن التشبه بالنصارى وغيرهم من المشركين حرام شديد التحريم لقول النبي r: من تشبه بقوم فهو منهم رواه أحمد وأبو داود)( 1 ). وقد تعقب هذا القول الملا علي القارئ في "المورد الروي في المولد النبوي" (ص16) بقوله: (قلت لكن يرد عليه أنا مأمورون بمخالفة أهل الكتاب). * * * الشبهة الخامسة عشر: أن الاحتفال بالمولد يعتبر إحياء لذكرى الرسول r وهذا مشروع في الإسلام. استدل بذلك محمد بن علوي المالكي في "حول الاحتفال بالمولد" (ص20) حيث قال: (إن الاحتفال بالمولد إحياء لذكرى المصطفى r وذلك مشروع عندنا في الإسلام، فأنت ترى أن أكثر أعمال الحج إنما هي إحياء لذكريات مشهودة ومواقف محمودة... الخ). الجواب: أولاً ![]() ماجاء به، فهو أجل من أن تكون ذكراه سنوية فقط، ولكن الأمر كما قال السيد رشيد رضا في كتابه "ذكرى المولد النبوي" قال - أي السيد رشيد رضا- ![]() وقد كان السلف الصالح أشد ممن بعدهم تعظيما للنبي r ثم للخلفاء، وناهيك ببذل أموالهم وأنفسهم في هذا السبيل، ولكنهم دون أهل هذه القرون التي ضاع فيها الدين في مظاهر التعظيم اللساني، ولا شك أن الرسول الأعظم r أحق الخلق بكل تعظيم، وليس من التعظيم الحق له أن نبتدع في دينه بزيادة أو نقص أو تبديل أو تغيير لأجل تعظيمه به، وحسن النية لا يبيح الابتداع في الدين فقد كان جل ما أحدث أهل الملل قبلنا من التغيير في دينهم عن حسن نية، ومازالوا يبتدعون بقصد التعظيم وحسن النية حتى صارت أديانهم غير ما جاءت به رسلهم، ولو تساهل سلفنا الصالح كما تساهلوا، وكما تساهل الخلف الذين اتبعوا سننهم شبراً بشبر وذراعاً بذراع لضاع أصل ديننا أيضاً، ولكن السلف الصالح حفظوا لنا الأصل فالواجب علينا أن نرجع إليه، ونعض عليه بالنواجذ) اهـ. هذا مع أن الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان بطريق القياس على الاحتفالات بالرؤساء صار النبي ملحقاً بغيره وهذا ما لا يرضاه عاقل)( 1 ). ثانياً ![]() ثالثاً ![]() وهذا الخطأ مردود بقول الرسول r: إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الحجار لإقامة ذكر الله رواه أبو داود و الترمذي و قال الترمذي حديث حسن صحيح)(3) . الفصل الخامس: القيام عند ذكر ولادته r وزعمهم أنه يخروج إلى الدنيا أثناء قراءة قصص المولد (حثت القصص التي تقرأ بمناسبة الاحتفال بالمولد على القيام عند ذكر ولادة النبي r وخروجه إلى الدنيا ومما جاء فيها من ذلك ما يلي: 1- قال البرزنجي في "مولده" (ص77) ![]() 2 - قال الشيخ محمد بن محمد العزب في "مولده"(ص11): ولذكر مولده يسن قيامنا أدباً لدى أهل العلوم تأكدا وقد ذكر في توجيه ذلك عدة أشياء: أحدها: أنه للترحيب بالنبي r الذي يعتقد أولئك القائمون أنه يحضر بجسده الشريف مجلس الاحتفال بالمولد وقد يوضع له البخور والطيب في ذلك المجلس على أساس أنه يتطيب ويتبخر كما يوضع له الماء على أساس أنه يشرب منه. الثاني: أن القيام الذي يقع هو لحضور روح النبي r في تلك اللحظة وهذا هو الذي اختاره محمد بن علوي المالكي في "حول الاحتفال بالمولد" بعد جزمه بأن القول بأن النبي r يحضر المولد بجسده الشريف باطل فقد قال (ص26) ![]() سبحانه وتعالى ويمكن أن تحضر مجالس الخير ومشاهد النور والعلم وكذلك أرواح خلص المؤمنين من أتباعه، وقد قال مالك: بلغني أن الروح مرسلة تذهب حيث شاءت، وقال سلمان الفارسي: أرواح المؤمنين في برزخ من الأرض تذهب حيث شاءت كذا في "الروح" لابن القيم (ص144)). الثالث: أن ذلك القيام لتشخيص ذات النبي r. جاء ذلك في نظم "مولد البرزنجي" ونصه: وقد سن أهل العلم والفضل والتقى قياماً على الأقدام مع حسن إمعان بتشخيص ذات المصطفى وهو حاضر بأي مقام فيه يذكر بل داني وفي تفسير ذلك التشخيص يقول محمد بن علوي المالكي في"حول الاحتفال بالمولد"(ص30-31) ![]() الرابع: أن ذلك القيام هو لتعظيم النبي r. ذكر ذلك بعض الموجهين لذلك القيام من دون بيان، وقد وصل الأمر ببعض القائلين بهذا إلى تكفير تارك القيام كما بينه محمد علي بن حسين المالكي في "تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية" (4/277) حيث ذكر أن المولى أبا السعود قال ![]() فعله يوجب عدم الاكتراث بالنبي r وامتهانه فيكون كفراً مخالفاً لوجوب تعظيمه r). ولم يتعقب محمد علي بن حسين المالكي ذلك إلا بقوله ![]() بذلك وإلا فهو معصية) اهـ. ومن الواضح أن تعظيم النبي r إنما يكون بما شرع تعظيمه به وهذا القيام غير مشروع. الخامس: أن ذلك القيام مقيس على القيام الذي وقع من الشيخ علي بن عبد الكافي السبكي حينما سمع قول الصرصري في قصيدته التي أولها: قليل لمدح المصطفى الخط بالذهب. قوله: وأن ينهض الأشراف عند سماعه. وقد ذكر قصته ابنه التاج أبو نصر عبد الوهاب في ترجمة والده من كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" (6/174) حيث قال ![]() فلما قال: وأن ينهض الأشراف عند سماعه.. البيت؛ حصلت للشيخ حالة وقام واقفاً للحال فاحتاج الناس كلهم أن يقوموا فقاموا أجمعون)، وممن ذكر هذا التوجيه أحمد زيني دحلان في "السيرة النبوية والآثار المحمدية" (1/45) وعلي بن برهان الحلبي في "السيرة الحلبية" (1/100). هذه المسالك التي ذكرها أولئك في توجيه ذلك القيام بعد استعراضها نجيب عن كل مسلك منها فنقول وبالله التوفيق: أما دعوى حضور النبي r الاحتفال بجسده الشريف فأساسها دعوى خاطئة لجماعة من المتصوفة تعلقوا بما رواه البخاري ان الرسول r قال: من رآني في المنامِ فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي ؛ فزعموا أنهم رأوا النبي r في المنام ثم رأوه بعد ذلك في اليقظة وسألوه عن أشياء كانوا منها متخوفين فأرشدهم إلى طريق تفريجها فجاء الأمر كذلك، وقد تحمس لهذه الدعوى ابن أبي جمرة وابن الحاج والسيوطي ومحمد عليش، واستنكرها المحققون من أهل العلم الذين نذكرهم وعباراتهم فيما يلي: 1 - القاضي أبو بكر بن العربي قال ![]() 2 - الإمام أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي في "المفهم لشرح صحيح مسلم" ذكر هذا القول وتعقبه بقوله ![]() وهذه جهالات لا يلتزم بها من له أدنى مسكة من عقل) وإلى كلام القرطبي هذا أشار الحافظ ابن حجر في "الفتح" بذكره اشتداد إنكار القرطبي على من قال ![]() 3 - شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة "العبادات الشرعية والفرق بينها وبين البدعية": (منهم من يظن أن النبي r خرج من الحجرة وكلمه وجعلوا هذا من كراماته ومنهم من يعتقد أنه إذا سأل المقبور أجابه. وبعضهم كان يحكي أن ابن منده كان إذا أشكل عليه حديث جاء إلى الحجرة النبوية ودخل فسأل النبي r عن ذلك فأجابه، وآخر من أهل المغرب حصل له مثل ذلك وجعل ذلك من كراماته حتى قال ابن عبد البر لمن ظن ذلك: ويحك أترى هذا أفضل من السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار فهل في هؤلاء من سأل النبي r بعد الموت وأجابه وقد تنازع الصحابة في أشياء فهلا سألوا النبي r فأجابهم، وهذه ابنته فاطمة تنازع في ميراثها فهلا سألته فأجابها؟). وحكاية ابن منده التي أشار إليها ابن تيمية رحمه الله في هذا الكلام ذكرها الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (17/37-38) في ترجمة أبى عبد الله محمد بن أبى يعقوب إسحاق بن الحافظ أبى عبد الله محمد بن يحي بن منده وقال الذهبي فيها ![]() وقال في إسنادها ![]() 4 - قال الحافظ الذهبي في ترجمة الربيع بن محمود المارديني في "ميزان الاعتدال في نقد الرجال" ![]() يعني الحافظ الذهبي بالصحبة التي ادعاها الربيع ما جاء عنه أنه رأى النبي r في النوم وهو بالمدينة الشريفة فقال له: أفلحت دنيا وأخرى، فادعى بعد أن استيقظ أنه سمعه وهو يقول ذلك. ذكر ذلك الحافظ ابن حجر العسقلاني في "الإصابة في تمييز الصحابة"(1/513). 5- الحافظ ابن كثير ذكر في ترجمة أحمد بن محمد بن محمد أبى الفتح الطوسي الغزالي في "البداية والنهاية" (12/196) أن ابن الجوزي أورد أشياء منكرة من كلامه منها أنه – أي أبا الفتح الطوسي - كان كلما أشكل عليه شيء رأى رسول الله r في اليقظة فسأله عن ذلك فدله على الصواب، وأقر ابن كثير ابن الجوزي على عد هذا من منكرات أبى الفتح الطوسي، وابن الجوزي ذكر هذا في كتابه "القصاص والمذكرين" (ص156). 6- ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (12/385) أن ابن أبى جمرة نقل عن جماعة من المتصوفة أنهم رأوا النبي r في المنام ثم رأوه بعد ذلك في اليقظة وسألوه عن أشياء كانوا منها متخوفين فأرشدهم إلى طريق تفريجها فجاء الأمر كذلك ثم تعقب الحافظ ذلك بقوله ![]() 7- قال السخاوي في رؤية النبي r في اليقظة بعد موته ![]() رؤيته في المدة التي تأخرتها عنه) نقل ذلك القسطلاني في "المواهب اللدنية" (5/295) عن السخاوي. كما جاء عن عمر بن الخطاب على جلالة قدره وعظمة شأنه أنه كان يظهر الحزن على عدم معرفته ببعض المسائل الفقهية فيقول ![]() فلو كان يظهر لأحد بعد موته لظهر لعمر الفاروق وقال له: لا تحزن حكمها كذا وكذا. 8- وقال ملا علي قاري في "جمع الوسائل شرح الشمائل للترمذي" (2/238) ![]() ما دعاه المتصوفة من رؤية النبي r في اليقظة بعد موته لو كان له حقيقة لكان يجب العمل بما سمعوه منه r من أمر ونهي وإثبات ونفي ومن المعلوم أنه لا يجوز ذلك إجماعاً كما لا يجوز بما يقع حال المنام ولو كان الرائي من أكابر الأنام وقد صرح المازري وغيره بأن من رآه يأمر بقتل من يحرم قتله كان هذا من الصفات المتخيلة لا المرئية) انتهى كلام الملا علي قاري وفيه فائدة أخرى هي حكايته الإجماع على عدم جواز العمل بما يدعى من يزعم أنه رأى النبي r في اليقظة أنه سمع منه أمر أو نهي أو إثبات أو نفي، وفي حكايته الإجماع على ذلك الرد على قول الزرقاني في "شرح المواهب اللدنية" (7/29) ما نصه ![]() 9- قال العلامة رشيد رضا في "فتاويه" (6/2385) ![]() أولى الناس بها لو كانت مما يقع ابنته سيدة النساء وخلفاؤه الراشدون وسائر أصحابه العلماء وقد وقعوا في مشكلات وخلاف أفضى بعضه إلى المغاضبة وبعضه إلى القتال فلو كان r يظهر لأحد ويعلمه ويرشده بعد موته لظهر لبنته فاطمة عليها السلام وأخبرها بصدق خليفته أبى بكر فيما روى عنه من أن الأنبياء لا يورثون وكذا للأقرب والأحب إليه من آله وأصحابه ثم لمن بعدهم من الأئمة الذين أخذ اكثر أمته دينهم عنهم ولم يدع أحد منهم ذلك وإنما ادعاه بعض غلاة الصوفية بعد خير القرون وغيرهم من العلماء الذين تغلب عليهم تخيلات الصوفية فمن العلماء من جزم بأن من ذلك ما هو كذب مفترى وأن الصادق من أهل هذه الدعوى من خيل إليه في حال غيبة أو ما يسمى"بين النوم واليقظة" أنه رآه r فخال أنه رآه حقيقة على قول الشاعر: ومثلك من تخيل ثم خالا. والدليل على صحة القول بأن ما يدعونه كذب أو تخيل ما يروونه عنه r في هذه الرؤية. وبعض الرؤى المنامية مما تختلف باختلاف معارفهم وأفكارهم ومشاربهم وعقائدهم وكون بعضه مخالفاً لنص كتاب الله وما ثبت من سنته r ثبوتاً قطعياً ومنه ما هو كفر صريح بإجماع المسلمين نعم إن منهم من يجلهم العارف بما روى من أخبار استقامتهم أن يدعوا هذه الدعوى افتراء وكذبا على رسول الله r، ولكن غلبة التخيل على المنهمكين في رياضاتهم وخلواتهم لا عصمة منها لأحد وكثيراً ما تقضي إلى جنون) اهـ)( 1 ). 10- قال الشيخ عبد الحي بن محمد اللكنوي - رحمه الله - في "الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" (ص46) ![]() المولد تعظيماً وإكراماً. وهذا أيضا من الأباطيل لم يثبت ذلك بدليل، ومجرد الاحتمال والإمكان خارج عن حد البيان). 11- قال الشيخ عبدالعزيز بن باز- رحمه الله - في "حكم الاحتفال بالمولد النبوي": (بعضهم يظن أن رسول الله r يحضر المولد؛ ولهذا يقومون له محيين ومرحبين، وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل، فإن الرسول r لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة، ولا يتصل بأحد من الناس، ولا يحضر اجتماعاتهم، بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة، وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة، كما قال الله تعالى في سورة المؤمنون:ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ]المؤمنون:15- 16[، وقال النبي r: أنا أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ولا فخر. وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام. فهذه الآية الكريمة والحديث الشريف وما جاء في معناهما من الآيات والأحاديث، كلها تدل على أن النبي r وغيره من الأموات إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة … الخ). 12- قال عبد الفتاح أبو غدة ( 1 ) في تعليقه على "المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" لعلي قاري - رحمه الله - (ص273) ![]() ![]() باعتبار الإسناد أو غيره، لا باعتبار نفس الأمرِ والقطع، لجواز أن يكون الصحيح مثلاً باعتبار نظر المحدث: موضوعاً أو ضعيفاً في نفس الأمر، وبالعكس. نعم المتواتر مطلقاً قطعي النسبة لرسول الله r اتفاقاً. ومع كون الحديث يحتمل ذلك، فيعمل بمقتضى ما يثبت عند المحدثين، ويترتب عليه الحكم الشرعي المستفاد منه للمستنبطين. وفي "الفتوحات المكية"! للشيخ الأكبر قدس سره الأنور!!، ما حاصله: فرب حديث يكون صحيحاً من طريق رواته يحصل لهذا المكاشف أنه غير صحيح لسؤاله لرسول الله rفيعَلم وضعه، ويترك العمل به وإن عمل به أهل النقل لصحة طريقه. ورب حديثٍ ترِك العمل به لضعف طريقه، من أجل وضاع في رواته، يكون صحيحاً في نفس الأمر، لسماعِ المكاشف له من الروح حين إلقائه على رسول الله r) انتهى. قال عبد الفتاح - أبو غدة -: هذا ما نقله العجلوني وسكت عليه واعتمده! ولا يكاد ينقضي عجبي من صنيعه هذا! وهو المحدث الذي شرح "صحيح البخاري"، كيف استساغ قبول هذا الكلام الذي تهدر به علوم المحدثين، وقواعد الحديث والدين؟ و يصبح به أمر التصحيح والتضعيف من علماء الحديث شيئاً لا معنى له بالنسبة إلى من يقول: إنه مكاشَف أو يَرى نفسه أنه مكاشَف! ومتى كان لثبوت السنة المطهرة مصدران: النقل الصحيح من المحدثين والكشف من المكاشفين؟! فحذارِ أن تغتر بهذا، والله يتولاك ويرعاك) اهـ. وللشيخ محمد أحمد لوح - حفظه الله - كلاماً مهماً حول رواية من رآني في المنام فسيراني في اليقظة في "تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي" (2/39 –52) أنقله فيما يلي: قال حفظه الله ![]() 1- أما الحديث فقد رواه اثنا عشر من أصحاب رسول الله r أو يزيد، مما يدل على شيوعه واستفاضته. 2- أن ثمانية من أئمة الحديث المصنفين اهتموا بهذا الحديث فأخرجوه في كتبهم مما يؤكد اهتمامهم به وفهمهم لمدلوله. ومع ذلك لم يبوب له أحد منهم بقوله مثلاً: باب في إمكان رؤية النبي r في اليقظة، ولو فهموا منه ذلك لبوبوا به أو بعضهم على الأقل؛ لأنه أعظم من كل ما ترجموا به تلك الأبواب. 3- أن المواضع التي أخرجوا فيها هذا الحديث بلغ (44) موضعاً، ومع كثرة هذه المواضع لم يرد في أي موضع لفظ فسيراني في اليقظة بالجزم إلا في إحدى روايات البخاري عن أبي هريرة. أما بقية الروايات فألفاظها: فقد رآني أو فقد رأى الحق أو فكأنما رآني في اليقظة أو فسيراني في اليقظة أو فكأنما رآني في اليقظة بالشك. وبالنظر في ألفاظ الحديث ورواياته نجد ملاحظات على لفظ فسيراني في اليقظة لا ريب أنها تقلل من قيمة الاستدلال بها وهذه الملاحظات هي: أولاً: أن البخاري أخرج الحديث في ستة مواضع من صحيحه: ثلاثة منها من حديث أبي هريرة، وليس فيها لفظ فسيراني في اليقظة إلا في موضع واحد. ثانياً: أن كلا من مسلم (حديث رقم 2266)، وأبي داود (حديث رقم 5023)، و أحمد (5/306)، أخرجوا الحديث بإسناد البخاري الذي فيه اللفظ المذكور بلفظ فسيراني في اليقظة. أو لكأنما رآني في اليقظة وهذا الشك من الراوي يدل على أن المحفوظ إنما هو لفظ فكأنما رآني أو فقد رآني لأن كلا منهما ورد في روايات كثيرة بالجزم وليس فيها شيء شك فيه الراوي. وعند الترجيح ينبغي تقديم رواية الجزم على رواية الشك. ثالثاً: إذا علمنا أنه لم يرد عند مسلم ولا عند أبي داود غير رواية الشك أدركنا مدى تدليس السيوطي حين قال في "تنوير الحلك" ![]() رابعاً: ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" (12/400) أنه وقع عند الإسماعيلي في الطريق المذكورة فقد رآني في اليقظة بدل قوله: فسيراني . وهذه الأمور مجتمعة تفيد شذوذ هذا اللفظ، ولعل الحافظ ابن حجر أشار إلى ذلك ضمناً حين قال ![]() ونقل عن المازري قوله ![]() هذا ما يتعلق بالحديث رواية، وإن تعجب فعجب استدلال هؤلاء بهذا اللفظ الشاذ على تقرير إمكان رؤية النبي r في اليقظة ووقوعها مع اتفاقهم على: أن حديث الآحاد لا يحتج به في العقيدة. أما ما يتعلق به دراية فنقول: لو فرضنا أن هذا اللفظ فسيراني هو المحفوظ فإن العلماء المحققين لم يحملوه على المعنى الذي حمله عليه الصوفية. قال النووي في شرحه (15/26) ![]() وثانيها: أنه يرى تصديق تلك الرؤيا في اليقظة في الدار الآخرة؛ لأنه يراه في الآخرة جميع أمته. وثالثها: أنه يراه في الآخرة رؤية خاصة في القرب منه وحصول شفاعته ونحو ذلك). ونقل الحافظ ابن حجر هذه الأقوال بعدما ذكر القول بحمله على الرؤية بالعين المجردة وحكم على القائلين به بالشذوذ. وجملة القول أن إدعاء إمكان رؤيته r في اليقظة ووقوعها مذهب ضعيف مرجوح وذلك من وجوه: الوجه الأول: اختلاف القائلين به في المقصود بالرؤية، وهل هي رؤية لذاته r على الحقيقة، أورؤية لمثال لها، نقله السيوطي في "نوير الحلك" ضمن "الحاوي للفتاوى" (2/263) ثم قال ![]() يرى جسمه وبدنه بل يرى مثالاً له). ثم نقل عن ابن العربي واستحسن قوله ![]() ![]() أقول: إذا كان أرباب الأحوال الذين رآهم السيوطي - على كثرتهم - يقولون إن النبي r لا يرى بروحه وجسمه بل يرى مثال له فقط، فكيف يدافع السيوطي عنهم ويخالفهم في الوقت نفسه؟ الوجه الثاني: أنهم اختلفوا أيضاً هل هذه الرؤية تكون بالقلب أو بالبصر؟ أشار السيوطي إلى ذلك ثم اضطرب اضطراياً شديداً حين قال في نفس المصدر ![]() ما تقع رؤية النبي r في اليقظة بالقلب ثم يترقى إلى أن يرى بالبصر) فإلى هنا يبدو أنه قصد الجمع بين القولين، ثم قال ![]() الوجه الثالث: أن بعض كبار الصوفية ينفي وقوع رؤية النبي r في اليقظة. فيقول أبو القاسم القشيري في "الرسالة القشيرية" (باب رؤيا القوم) (ص368) ![]() بعضهم: في النوم معان ليست في اليقظة، منها: أنه يرى المصطفى r والصحابة والسلف الماضين في النوم ولا يراهم في اليقظة) اهـ. وقد يقول قائل: إن هذا نقله القشيري عن بعضهم ولا ندري هل هم من الصوفية أو من غيرهم؟ والجواب: أ- أن القشيري نفسه من كبار الصوفية وقد نقل العبارة وأقرها. ب- أنه لا ينقل في رسالته مثل هذا الكلام إلا عن الصوفية، حيث ذكر في مقدمة كتابه أنه إنما يذكر سير شيوخ التصوف وآدابهم ..وما أشاروا إليه من مواجيدهم، وأكده في الخاتمة. الوجه الرابع: أن هذه العقيدة مخالفة لإجماع أهل السنة والجماعة وهي خاصة بأهل البدعة، قال ابن حزم في "مراتب الإجماع"(ص176) ![]() الوجه الخامس: أنه يلزم من القول بإمكان رؤيته في اليقظة ووقوعها لوازم باطلة قد ذكرتها أثناء نقل أقوال أهل العلم في هذا الموضوع. وأخيراً: نقل السيوطي عن بعض أهل العلم احتجاجه على حياة الأنبياء بأن النبي r اجتمع بهم ليلة الإسراء في بيت المقدس. ومقصده أن ما دام هذا ممكناً في حق النبي r معهم فيمكن أن يكون جائزاً في حق أولياء أمته معه، فيرونه في اليقظة. والجواب على هذه الشبهة أن يقال: أولاً: ليس النزاع في حياة الأنبياء في قبورهم ولا في اجتماع النبي r بهم ليلة الإسراء ولا صلاته بهم إماماً، فإن ذلك كله ثابت رواية، فيجب على جميع المؤمنين التصديق به. ثانياً: أن مما يجب أن يعلم أن حياة الأنبياء في قبورهم حياة برزخية لا نعلم كيف هي، وحكمها كحكم غيرها من المغيبات، نؤمن بها ولا نشتغل بكيفيتها، ولكننا نجزم بأنها مخالفة لحياتنا الدنيا. ثالثاً: أن الذي أخبرنا بأنه اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء هو الصادق المصدوق الذي يجب على كل مؤمن أن يصدقه في كل ما أخبر به من المغيبات دقيقها وجليلها، ولذا آمنا بما أخبرنا به واعتقدناه عقيدة لا يتطرق إليها شك إن شاء الله تعالى. أما من جاءنا بخبر وقوع رؤية النبي r في اليقظة فمجموعة من الدراويش خالفت الكتاب والسنة والإجماع والمعقول، فلم يجز - ولا أقول فلم يجب - أن نصدقهم في دعواهم تلك. بل وجب على كل موحد ذاب عن حمى التوحيد أن يردها بما استطاع لأنه باب يؤدي فتحه إلى ضلال عظيم وخراب للأديان والعقول ويفتح باب التشريع من جديد، ولا حول ولا قوة إلا بالله.والله أعلم) انتهى كلام الشيخ محمد أحمد لوح جزاه الله خيراً بتصرف. ولمزيد من الفائدة انظر كتاب "المصادر العامة للتلقي عند الصوفية عرضاً ونقداً" للشيخ صادق سليم صادق (ص405-430) وكتاب "تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي" للشيخ محمد أحمد لوح (2/36-52)، وكتاب "خصائص المصطفى بين الغلو والجفاء" تأليف الصادق بن محمد بن إبراهيم، وكتاب "رؤيا الرسول يقظة ومناماً ضوابطها وشروطها" للشيخ الأمين الحاج محمد أحمد. وأما دعوى أن الذي يحضر مجلس المولد هو روحانية النبي r فالرد عليها يستفاد من الجواب السابق وهو أن ابنة الرسول r وصحابته رضي الله عنهم أجمعين هم أولى الناس بهذه المزية العظيمة لو حصلت ولم يدعي أحد منهم هذه الدعوى. وأما قول الإمام مالك: "بلغني أن الروح مرسلة تذهب حيث شاءت" فالجواب عنه بما يلي: أولاً: ما صحة نسبة هذا القول إلى الإمام مالك؟ ثانياً: هل قول الإمام مالك حجة، وخصوصاً أن قوله هذا في مسألة متعلقة بالغيب فهي من مسائل العقيدة؟ وكثير ممن يستدل بقول الإمام مالك هذا ومنهم محمد علوي المالكي يقولون بعدم حجية حديث الآحاد في العقيدة وان كان في "صحيح البخاري" أو "صحيح مسلم"!!. ثالثاً ![]() وأما ما روي عن سلمان الفارسي أنه قال ![]() ![]() ضيق فيه الغم والعذاب قال تعالى:وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ]المؤمنون:100[ فالبرزخ هنا ما بين الدنيا والآخرة و أصله الحاجز بين الشيئين) اهـ). (وقد جاء في سنن ابن ماجة والترمذي عن جابر ابن عبدالله قال: لما قتل عبدالله بن عمرو بن حرام يوم أحد، قال رسول الله r: ياجابر أَلا أخبرك ما قال الله لإبيك قلت: بلَى. قال: ما كلم الله أَحداً إلا من وراء حجابٍ، وكلم أَباك كفَاحاً، فَقَال: يا عبد الله تمن علي أعطك. قال: يا رب تحيينِي فأقتل فيك ثانية. قال: إنه سبق مني أنهم إلَيها لا يرجِعون. قال: يا رب فأبلغ من ورائي، فأنزل الله هذه الآية: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ ]آل عمران:169[ الآية كلها ؛ وحسنه الألباني في "صحيح سنن ابن ماجة" (2/392-393). وقد أخبر الرسول r عن مستقر أرواح الشهداء كما في "صحيح مسلم" عن مسروق قال ![]() فقال: ارواحهم في جوف طير خضر. لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت . ثم تأوي إلى تلك القناديل... الخ " وأخبر r عن أرواح المؤمنين الصالحين فقال: إِنما نسمة المسلم طَير يعلَق بشجرِ الجنة حتى يرجعهُ الله تبارك وتعالى إِلَى جسده يوم يبعثهُ رواه أحمد والنسائي وابن ماجة ومالك. وأما اعتبار ذلك القيام الذي يقع عند ذكر وضع النبي r وخروجه إلى الدنيا في قصص المولد من تعظيم الرسول r فقد جزم الشامي والهيتمي ورشيد رضا بأنه غير صحيح وأنه بدعة لا يعذر من يفعلها من الخواص وصرح الشيخ محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي بأنه محرم وفيما يلي نصوصهم: قال الشيخ محمد الشامي في "سيرته" (1/415) ![]() وقال ابن حجر الهيتمي في "الفتاوى الحديثية" (ص58) بصدد كلامه عن الوثوب عند قراءة قوله تعالى: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ ]النحل:1[ واعتباره إياه بدعة بعد زوال سبب الوثوب عند نزوله وهو الفزع الذي زال بنزول فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ كما ذكره الواحدي، فلا ينبغي فعله بعد زواله لما فيه من إيهام العامة ندبه؛ قال بعد استنكاره ذلك الوثوب ما نصه ![]() وقال رشيد رضا في جوابه عن تلقين العلويين في جاوه الناس أن من لم يقم أثناء حفلات المولدعند سماعه (مرحبا بالنبي) الخ فهو كافر قال في "فتاويه" (5/2113) ما نصه: (أما القيام عند ذكر وضع أمه r وإنشاد بعض الشعراء أو الأغاني في ذلك فهو من جملة هذه البدع وقد صرح بذلك الفقيه ابن حجر المكي الشافعي الذي يعتمد هؤلاء العلويين على كتبه في دينهم (ثم نقل كلام ابن حجر الهيتمي السابق)) اهـ. وقال الشيخ محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي في كتابه "الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي" (1/93) ![]() النبوية مع ورود النص بل النصوص الصريحة بالنهي عنه انظر رسالتنا "صفاء المورد في عدم القيام عند سماع المولد" ورسالتنا "الحق المبين في الرد على من رد عليها" وهو صاحب "حجة المنذرين") اهـ. وأما قول الصرصري في قصيدته: وأن ينهض الأشراف عند سماعه قياماً صفوفاً أو جثياً على الركب فليس بدليل شرعي على صنيع السبكي فضلاً عن قياس القيام أثناء قراءة بعض القصص التي تقرأ في الاحتفال بالمولد النبوي على قيام السبكي وليس الصرصري ممن يؤخذ بقوله في مثل هذا وشعره يقع منه أحياناً ما لا يرضي كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية في "الرد على البكري") ( 1 ). وحجة من أنكر هذا القيام هو ما جاء عن أنس أنه قال ![]() | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() |
![]() | المشاركة رقم: 15 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع : طويلب علم مبتدئ المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح ![]() هذا الفصل مختصر من"القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل " للشيخ إسماعيل الأنصاري رحمه الله (ص172-183) بتصرف. (ترتب على الاحتفال باليوم الذي يقال بأنه يوافق يوم المولد النبوي أمور خطيرة ومفاسد كثيرة، ومن هذه الأمور الخطيرة التي ترتبت عليه: أولاً: اعتبار الاحتفال بالمولد من الأمور المستحبة في الدين بل والواجبة عند البعض! 1 - قال محمد بن علوي المالكي في "حول الاحتفال بالمولد النبوي" (ص15-16): (أن المولد اشتمل على اجتماع وذكر وصدقة ومدح وتعظيم للجناب النبوي فهو سنة، وهذه أمور مطلوبة شرعاً وممدوحة، وجاءت الآثار الصحيحة بها وبالحث عليها) اهـ. 2 - قال عيسى الحميري في "بلوغ المأمول في حكم الإحتفاء والاحتفال بمولد الرسول" (ص30) بعد أن قال أن القران عرض لنا قصص لكثير من الأنبياء ![]() استحباب الاحتفال بمولده r) اهـ. 3 - وقال أيضاً في نفس المصدر (ص55) بعد أن أورد حديث استدل به على جواز الاحتفال بالمولد ![]() 4 - وقال محمد بن أحمد الخزرجي في"القول البديع في الرد على القائلين بالتبديع"(ص29): (للعلماء في مولد النبي r كتب وسوف نبين استحباب قراءة المولد لقوله تعالى:وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ]الانبياء:107[ ) اهـ. 5 - قال مصطفى عبد القادر عطا في مقدمته لكتاب "حسن المقصد في عمل المولد" للسيوطي طبعة دار الكتب العلمية في بيروت (ص9) نقلاً عن مقدمة الشيخ علي الحلبي لــ "المورد في عمل المولد" للفاكهاني (ص12-13)؛ بعد كلام ![]() تنبيه: قال محمد بن علوي المالكي في "حول الاحتفال بالمولد النبوي" (ص6) ![]() وقال يوسف الرفاعي في "الرد المحكم المنيع" (ص153) ![]() وقد أجاب فضيلة الشيخ عبد الله بن منيع - حفظه الله - على هذا القول في "حوار مع المالكي" (ص26–27) بما يلي: (إن قول محمد المالكي هذا يدل على أنه لا يرى مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي، لأن مشروعية الأمر تعني وجوبه أو استحبابه، وبالتالي إثابة فاعله وعقوبة تاركه إن كان واجباً، وإذا كان مستحباً فيثاب عليه فاعله ولا يعاقب تاركه، أما جواز ذلك فمعناه إباحته فلا إثابة على فعل ولا عقوبة على ترك. ولكن من خلال ما نقلته من أقواله السابقة وغيرها مما سأذكره فيما بعد إن شاء الله؛ نجده يقول بمشروعية ذلك ويؤكده حيث أشار إلى القول بسنية الاحتفال بالمولد في ليلة غير مخصوصة!!. فإن قال بإباحة الاحتفال بالمولد من غير أن يكون واجباً أو مسنوناً ألزمناه بالتناقض في قوله على ما سبق إيضاحه، وإن قال بمشروعيتها على سبيل الاستحباب أو الوجوب طالبناه بمستنده على ذلك من كتاب الله تعالى أو من سنة رسوله محمد r من قول أو فعل أو تقرير، أو من عمل الصحابة الذين هم أولى بالنبي r. وأما ما ادعاه أن له استنباطات تدل على مشروعية الاحتفال بالمولد مما ذكره في كثير من كتبه فقد ناقشها العلماء وردوا عليه وعلى غيره ممن يستدل بها) انتهى بتصرف. أما بالنسبة لقول الرفاعي ![]() ![]() أما قوله ![]() ثانياً: صدور أوامر من بعض الولاة في العصور المتأخرة بتصيير ذلك اليوم عيداً وورود تصريحات من بعض أهل العلم المشجعين على الاحتفال بذلك اليوم باعتباره عيداً وعلى سبيل التمثيل لذلك لا الحصر أورد ما يلي: 1- ما ورد في "الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصا" (2/43) للشيخ أحمد السلاوي ونصه ![]() 2 - ما جاء في "الإعلام بأعلام بيت الله الحرام" للشيخ قطب الدين الحنفي (ص196): (كيف لا يفرح المؤمنون بليلة ظهر فيها أشرف الأنبياء والمرسلين r وكيف لا يجعلونه عيداً من أكبر أعيادهم). وعلى أساس اعتبار ذلك اليوم عيداً أفتى ابن عباد وابن عاشر بمنع صومه! كما بينه الشيخ محمد بن محمد الطرابلسي المعروف بالحطاب في "مواهب الجليل شرح مختصر خليل " حيث قال ![]() قلت - القائل الحطاب - لعله - أي زروق - يعني ابن عباد فقد قال في رسائله الكبرى ما نصه (وأما المولد فالذي يظهر لي أنه عيد من أعياد المسلمين وموسم من مواسمهم وكل ما يفعل فيه مما يقتضيه وجود الفرح والسرور بذلك المولد المبارك من إيقاد الشمع وإمتاع البصر والسمع والتزين بلبس فاخر الثياب وركوب فاره الدواب أمر مباح لا ينكر على أحد قياساً على غيره من أوقات الفرح. والحكم بكون هذه الأشياء بدعة في هذا الوقت الذي ظهر فيه سر الوجود وارتفع فيه علم الشهود وانقشع فيه ظلام الكفر والجحود وادعاء أن هذا الزمان ليس من المواسم الشرعية لأهل الإيمان ومقارنة ذلك بالنيروز والمهرجان أمر مستثقل تشمئز منه القلوب السليمة وتدفعه الآراء المستقيمة. ولقد كنت فيما خلا من الزمان خرجت في يوم مولد إلى ساحل البحر فاتفق أن وجدت هناك سيدي الحاج ابن عاشر رحمه الله وجماعة من أصحابه وقد أخرج بعضهم طعاماً مختلفا ليأكلوه هناك فلما قدموه لذلك أرادوا مني مشاركتهم في الأكل وكنت إذ ذاك صائماً فقلت لهم: إنني صائم، فنظر الي سيدى الحاج نظرة منكرة، وقال لي ما معناه: إن هذا اليوم يوم فرح و سرور ويستقبح في مثله الصيام بمنزلة العيد فتأملت كلامه فوجدته حقا! وكأنني كنت نائماً فأيقظني)) اهـ. وقد اغتر بهذه الفتوى الخاطئة الشيخ محمد بن عرفة الدسوقي حيث قال في "حاشيته على شرح الدردير لمختصر خليل" (1/474) في باب الصيام ![]() ولا شك في أن اعتبار ذلك اليوم عيداً بدعة، كما لا شك في أن منع صوم اليوم الموافق ليوم المولد النبوي لو كان معلوماً مخالف لما خرجه مسلم في "صحيحه" من حديث أبى قتادة الأنصاري أن النبي r سئل عن صيام يوم الاثنين فقال: ذلك يوم ولدت فيه وأُنْزِلَ علي فيه فإن في إجابة النبي r إشارة إلى استحباب صوم يوم الاثنين لأنه اليوم الذي ولد فيه لا كراهة ذلك كما أفتى به هؤلاء والله المستعان. ثالثاً: دعوى أن من صادف في ذلك اليوم الساعة التي ظهر فيها نبينا محمدr يسأل الله فيها شيئاً أعطاه إياه قياساً على ساعة يوم الجمعة التي صح فيها عن النبي r أنه لا يصادفها عبد مسلم يسأل الله تعالى فيها شيئاً إلا أعطاه إياه!. فقد قال القسطلاني في "المواهب اللدنية"(1/132) ![]() فما بالك بالساعة التي ولد فيها سيد المرسلين r) اهـ. وعبر عن ذلك المعنى محمد بن علوي المالكي في"حول الاحتفال" (ص14) بقوله ![]() وقد تعقب الزرقاني في "شرحه للمواهب اللدنية" (1/132- 133) القسطلاني في إيراده لذلك بقوله ![]() رابعاً: من الأمور الخطيرة التي ترتبت على الاحتفال بالمولد دعوى أن ليلة المولد النبوي أفضل من ليلة القدر!! وهي دعوى ذكرها القسطلاني في "المواهب اللدنية" (1/135-136) بعد أن تكلم عن الاختلاف في وقت ولادة النبي r هل هو في النهار أم في الليل حيث قال ![]() أجيب: بأن ليلة مولده عليه السلام أفضل من ليلة القدر من وجوه ثلاثة!! أحدها: أن ليلة المولد ليلة ظهوره r وليلة القدر معطاة له. وما شرف بظهور ذات المشرف من أجله أشرف مما شرف بسبب ما أعطيه ولا نزاع في ذلك فكانت ليلة المولد أفضل من ليلة القدر. الثاني: أن ليلة القدر شرفت بنزول الملائكة فيها؛ وليلة المولد شرفت بظهوره r. ومن شرفت به ليلة المولد أفضل ممن شرفت بهم ليلة القدر على الأصح المرتضى، فتكون ليلة المولد أفضل. الثالث: أن ليلة القدر وقع فيها التفضيل على أمة محمد r وليلة المولد الشريف وقع التفضيل فيها على سائر الموجودات فهو الذي بعثه الله عز وجل رحمة للعالمين فعمت به النعمة على جميع الخلائق فكانت ليلة المولد أعم نفعاً فكانت أفضل). وقد نقل كلام القسطلاني هذا مقراً له محمد بن علوي المالكي في "الذخائر المحمدية". وقد تعقب هذه الدعوى الشيخ الزرقاني في "شرح المواهب اللدنية" (1/136) بقوله: (وهذا الذي ساقه المصنف - يعني القسطلاني - وأقره متعقب، قال الشهاب الهيتمي: فيه إجمال واستدلال بما لا ينتج المدعى! لأنه إن أريد أن تلك الليلة ومثلها من كل سنة إلى يوم القيامة أفضل من ليلة القدر فهذه الأدلة لا تنتج ذلك كما هو جلي وإن أريد عين تلك الليلة فليلة القدر لم تكن موجودة إذ ذاك وإنما أتى فضلها في الأحاديث الصحيحة على سائر ليالي السنة بعد الولادة بمدة فلم يمكن اجتماعهما حتى يتأتى بينهما تفضيل وتلك انقضت وهذه باقية إلى اليوم وقد نص الشارع على أفضليتها ولم يتعرض لليلة مولده ولا لأمثالها بالتفضيل أصلاً! فوجب علينا أن نقتصر على ما جاء عنه ولا نبتدع شيئاً من عند نفوسنا القاصرة عن إدراكه إلا بتوقيف منه r على أنا وإن سلمنا أفضلية ليلة مولده لم يكن له فائدة! إذ لا فائدة في تفضيل الأزمنة الا بفضل العمل فيها. وأما تفضيل ذات الزمن لا يكون بكون العمل فيه فليس له كبير فائدة) قال الزرقاني بعد إيراد كلام الهيتمي هذا ![]() وتعقب أيضا الملا علي القارى تلك الدعوى فقال في "المورد الروي" (ص52) ![]() خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ]القدر:3[ ولا تعرف هذه الأفضلية لليلة مولده r لا من الكتاب ولا من السنة ولا عن أحد من علماء هذه الأمة). يؤيد ذلك التعقب ما جاء عن قتادة في تفسير قوله تعالى:إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ]التوبة:36[ فقد جاء عن قتادة في تفسير هذه الآية ما نصه ![]() وقال ![]() ثم أن ما أسس عليه القول بتفضيل ليلة المولد النبوي على ليلة القدر وهو تقدير كون ولادة النبي ليلاً غير موافق لما روى مسلم في "صحيحه" عن أبي قتادة الأنصاري في حديث طويل و لفظه: وسئل عن صوم يوم الاثنين؟ قال: ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه فإن هذا الحديث يدل أوضح دلالة على أن النبي r ولد نهاراً لقوله: ذلك يوم ولدت فيه وقد رجح القسطلاني نفسه هذا! وليس للقول بأن النبي r ولد ليلاً مستند ثابت. ومن عدم تأمل محمد بن علوي المالكي ذلك استساغ التعليق على كلام الملا علي قاري في تعليقه على "المورد الروي" الآنف الذكر بقوله ![]() فهي أفضل من ألف ليلة من ليالي القدر لأن ليلة القدر من بركاتها وأما ليلة المولد من كل عام الموافق ليلة المولد التي مضت فصحيح أنها لا تعرف لها هذه الفضيلة)! فإن تفضيله ليلة المولد التي مضت على ألف ليلة من ليالي القدر يحتاج إلى الدليل كما يحتاج إليه تفضيل الليلة الموافقة لتلك الليلة التي وافق على أنها لا تعرف لها الفضيلة التي ثبتت لليلة القدر ولو تمسك في كل واحدة من الليلتين بقوله تعالى:لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ]القدر:3[ لم يتورط فيما تورط فيه. * * * الخاتمة هذا ما وفقني الله لجمعه من أقوال أهل العلم في الرد على شبهات من أجاز المولد، اسأل الله أن ينفعني ومن يطلع عليه بما فيه. كما أسأل الله أن يجزي علمائنا خير الجزاء على ما قاموا به من بياناً للحق ورداً للباطل وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم. كما أسأله أن يهدي ضال المسلمين إلى اتباع السنة وترك البدعة. وصلى الله على نبينا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() |
![]() | المشاركة رقم: 16 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع : طويلب علم مبتدئ المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح ![]() | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() |
![]() | المشاركة رقم: 17 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع : طويلب علم مبتدئ المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح ![]() ثقل الله به ميزانك ونفع به المسلمين | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() |
![]() | المشاركة رقم: 18 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع : طويلب علم مبتدئ المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح ![]() انه كذاب , لأنه لو كان محبا ً فعلا ً لاتبع .. لأنهم من اشد المقصرين بل التاركين لسنة النبي صلى الله عليه وسلم للاسف هداهم الله واصلح حالهم جزاك الله خيرا اخي طويلب على الموضوع المتكامل | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() |
![]() | المشاركة رقم: 19 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع : طويلب علم مبتدئ المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح ![]() وبارك الله فيك | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
![]() |
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
For best browsing ever, use Firefox.
Supported By: ISeveNiT Co.™ Company For Web Services
بدعم من شركة .:: اي سفن ::. لخدمات الويب المتكاملة
جميع الحقوق محفوظة © 2015 - 2018