عرض مشاركة واحدة
قديم 04 / 05 / 2013, 20 : 02 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
طويلب علم مبتدئ
اللقب:
عضو ملتقى ماسي


البيانات
التسجيل: 21 / 01 / 2008
العضوية: 19
المشاركات: 30,241 [+]
بمعدل : 4.81 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 295
طويلب علم مبتدئ is a jewel in the roughطويلب علم مبتدئ is a jewel in the roughطويلب علم مبتدئ is a jewel in the rough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
طويلب علم مبتدئ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح
مفهوم القرينة:
القرينة لغة مأخوذة من قرن الشيء بالشيء ، أي شده إليه ووصله به ، كجمع البعيرين في حبل واحد ، وكالقرن بين الحج والعمرة ، أو كالجمع بين التمرتين أو اللقمتين عند الأكل ، وتأتي المقارنة بمعنى المرافقة والمصاحبة ، ومنه ما يطلق على الزوجة قرينة ، وعلى الزوج قرين (انظر لسان العرب والمصباح المنير والمعجم الوسيط).
وفي الاصطلاح ما يدل على المراد من غير كونه صريحا (انظرقواعد الفقه للبركتي والتعريفات للجرجاني) .
- أدلة مشروعية الأخذ بالقرينة :
القرينة مشروعة في الجملة بأدلة متعددة منها:
- أدلة من القرآن الكريم:
- قوله تعالى “ وجاءو على قميصه بدم كذب ” سورة يوسف 18 . قال القرطبي في تفسيره " إنهم لما أرادوا أن يجعلوا الدم علامة صدقهم ، قرن الله بهذه العلامة علامة تعارضها ، وهي سلامة القميص من التمزيق ، إذ لا يمكن افتراس الذئب ليوسف وهو لابس القميص ويسلم القميص ، واجمعوا على أن يعقوب عليه السلام استدل على كذبهم بصحة القميص ، فاحتج العلماء بهذه الآية على إعمال الأمارات في مسائل كثيرة من الفقه" (انظر تفسير القرطبي 9 / 173 والتبصرة لابن فرحون 2 / 95).
- كما استدلوا بقوله تعالى “ وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين ” سورة يوسف 26 و 27 ، على جواز إثبات الحكم بالعلامة ، إذ أثبتوا بذلك كذب امرأة العزيز فيما نسبته ليوسف عليه الصلاة والسلام (انظر أحكام القرآن لابن العربي 1 / 440) .
- ويدل على ذلك قوله تعالى ” ففهمناها سليمان ” سورة الأنبياء / 79 .
- أدلة من السنة النبوية الشريفة :
قوله صلى الله عليه وسلم " الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأمر ، وإذنها سكوتها " أخرجه مسلم ( 2 / 1037 ) ، فجعل صماتها قرينة دالة على الرضا ، وتجوز الشهادة عليها بأنها رضيت ، وهذا من أقوى الأدلة على الحكم بالقرائن .
- أدلة من اجتهادات الصحابة رضوان الله عليهم:
سار الصحابة والخلفاء الراشدون رضي الله عنهم على اعتبار القرائن في القضايا التي عرضت عليهم ، ومن ذلك ما حكم به عمر بن الخطاب ، وابن مسعود ، وعثمان ، رضي الله عنهم - ولا يعلم لهم مخالف - بوجوب الحد على من وجدت فيه رائحة الخمر ، أو قاءها ، وذلك اعتمادا على القرينة الظاهرة ، وهو مذهب مالك رحمه الله ، ومنه ما قضى به عمر رضي الله عنه برجم المرأة إذا ظهر لها حمل ولا زوج لها ، وقد قال بذلك مالك وأحمد بن حنبل اعتمادا على القرينة الظاهرة (انظر التبصرة لابن فرحون 2 / 97) .
- أنواع القرائن:
تنقسم القرائن الى نوعين:
1- القرينة القطعية :
عرفتها مجلة الأحكام العدلية في المادة ( 1740 ) بأنها الأمارة البالغة حد اليقين ، وقال عنها ابن القيم رحمه الله ” إن من القرائن ما يقوى حتى يفيد القطع ، ومنها ما يضعف“ (انظر الطرق الحكمية لابن القيم ص 194 ).
ومثلوا لحالة القطع بمشاهدة شخص خارج من دار خالية خائفا مدهوشا في يده سكين ملوثة بالدم ، فلما وقع الدخول للدار رئي فيها شخص مذبوح في ذلك الوقت يتشحط في دمائه ، فلا يشتبه هنا في كون ذلك الشخص هو القاتل ، لوجود هذه القرينة القاطعة (انظر المادة 1741 من مجلة الأحكام العدلية) .
وقد درجت مجلة الأحكام العدلية على اعتبار القرينة القاطعة أحد أسباب الحكم في المادة ( 1740 ).
2- القرينة الغير القطعية :
أما القرينة غير القطعية الدلالة فتكون ظنية او أغلبية ، ومنها القرائن العرفية أو المستنبطة من وقائع الدعوى وتصرفات الخصوم ، فهي دليل أولي مرجح لزعم أحد المتخاصمين مع يمينه متى اقتنع بها القاضي ولم يثبت خلافها .
والمقصود أن الشريعة لا ترد حقا ولا تكذب دليلا ولا تبطل أمارة صحيحة .
- الأخذ بالقرينة :
قال ابن فرحون رحمه الله في تبصرته ناقلا عن الإمام ابن العربي الفقيه المالكي قوله " على الناظر أن يلحظ الأمارات والعلامات إذا تعارضت ، فما ترجح منها مضى بجانب الترجيح ، وهو قوة التهمة ، ولا خلاف في الحكم بها ، وقد جاء العمل بها في مسائل اتفقت عليها المذاهب الأربعة ، وبعضها قال به المالكية خاصة (انظر التبصرة لابن فرحون 97 ).
على أن ضبط كل الصور التي تعمل فيها القرينة أمر مستبعد ، إذ أن الوقائع غير محدودة ، والقضايا متنوعة ، فيستخلصها القاضي بفهمه وذكائه ، وإنما ذكر العلماء مجموعة من الصور المؤكدة لعمل الفقهاء بها ، من ذلك ما ورد في التبصرة لابن فرحون والطرق الحكمية لابن القيم :
- الأولى : أن الفقهاء كلهم يقولون بجواز وطء الرجل المرأة إذا أهديت إليه ليلة الزفاف ، وإن لم يشهد عنده عدلان أن هذه فلانة بنت فلان التي عقد عليها ، وإن لم يستنطق النساء أن هذه امرأته التي عقد عليها ، اعتمادا على القرينة الظاهرة ، المنزلة منزلة الشهادة .
- الثانية : اعتماد الناس قديما وحديثا على الصبيان والإماء المرسلة معهم الهدايا إليهم ، فيقبلون أقوالهم ، ويأكلون الطعام المرسل به .
- الثالثة : أنهم يعتبرون إذن الصبيان في الدخول للمنزل .
- الرابعة : جواز أخذ ما يسقط من الإنسان إذا لم يعرف صاحبه ، وما لا يتبعه الإنسان نفسه لحقارته ، كالتمرة والفلس ، وكجواز أخذ ما بقي في الحوائط من الثمار والحب بعد انتقال أهله منه وتخليته وتسييبه ، كجواز أخذ ما يسقط من الحب عند الحصاد مما لا يعتني صاحب الزرع بلقطه ، وكأخذ ما ينبذه الناس رغبة عنه من الطعام والخرق وغير ذلك من المحقرات .
- الخامسة : الشرب من المصانع الموضوعة على الطرقات وإن لم يعلم الشارب إذن أربابها في ذلك لفظا ، اعتمادا على دلالة الحال .
- السادسة : قولهم في الركاز إذا كان عليه علامة المسلمين أنه كنز ، ويأخذ حكم اللقطة ، وإن كانت عليه علامات الكفر كالصليب ونحوه ، فإنه ركاز .
- السابعة : أنه يجوز للوكيل على بيع السلعة قبض ثمنها ، وإن لم يأذن له الموكل في ذلك لفظا ، اعتمادا على قرينة الحال .
- الثامنة : القضاء بالنكول واعتباره في الأحكام ، وليس ذلك إلا رجوعا إلى مجرد القرينة الظاهرة ، فقدمت على أصل براءة الذمة .
- التاسعة : جواز دفع اللقطة لواصف عفاصها ووكائها .
- العاشرة : النظر في أمر الخنثى ، والاعتماد فيه على الأمارات والقرائن الدالة على إحدى حالتيه الذكورة أو الأنوثة .
- الحادية عشرة : معرفة رضا البكر بالزوج بصماتها .
- الثانية عشرة : إذا أرخى الستر على الزوجة وخلا بها ، إذا طلقها وقال إنه لم يمسها وادعت هي الوطء صدقت ، وكان لها الصداق كاملا .
- موقف المذاهب الفقهية من العمل بالقرينة:
- مما سبق يبدو اتفاق المالكية والحنابلة على العمل بقرائن الأحوال بصفة مطلقة بدون قيود ولا حدود ، ومصادرهم تشهد بذلك .
- أما الحنفية والشافعية فقد عملوا بالقرائن في حدود ضيقة ، ويعتدون بالقرينة الحسية والحالية ، وبالقرينة القاطعة فقد ذكر العلامة ابن نجيم عند إحصائه للحجج التي يعتمدها القاضي إن الحجة بينة عادلة ، أو إقرار ، أو نكول عن يمين ، أو يمين ، أو قسامة ، أو علم القاضي بعد توليه ، أو قرينة قاطعة ، وقال وقد أوضحنا ذلك في الشرح من الدعوى . وذكر أنه لا يقضى بالقرينة إلا في مسائل ذكرها في الشرح في باب التحالف .
وقد نص المزني على أنه لا يجوز الحكم بالظنون ، بعد ذكر النزاع بين الزوجين على متاع البيت ، وتنازع عطار ودباغ ، وأنه لو صح استعمال الظنون لقضي بالعطر للعطار ، والدباغ للدباغ (انظرمختصر المزني على هامش كتاب الأم 5 / 266 ، وكتاب تبويب الأشباه والنظائر للشيخ محمد أبي الفتح الحنفي 310) .
هذا وقد ذكر الإمام الجصاص صورا كثيرة عملوا في بعضها بالقرائن ، كالاختلاف في متاع البيت بين الزوجين فيما للنساء فهو للزوجة ، وما للرجال فهو للزوج ، فحكموا بظاهر هيئة المتاع (انظر أحكام القرآن للجصاص 3 / 171 ).
ومما يؤخذ من كتبهم أنهم يعملون القرائن - إن اعتبروها عاملة - في خصوص حقوق العباد ، ولا يعملونها في القصاص والحدود ، فاعتبروا مثلا سكوت البكر أو صمتها قرينة على الرضا ، وقبض الهبة والصدقة بحضرة المالك مع سكوته إذنا بالقبض ، ووضع اليد والتصرف قرينة على ثبوت الملكية ، وقبول التهنئة في ولادة المولود أيام التهنئة المعتادة قرينة على ثبوت النسب منه ، واعتبروا علامة الكنز ، وقالوا إن كانت دالة على الإسلام كانت لقطة ، وإن كانت دالة على الكفر ففيها الخمس (انظر مجموع رسائل ابن عابدين 2 / 126

hgrvdkm uk] hgtrihx










عرض البوم صور طويلب علم مبتدئ   رد مع اقتباس