![]() |
تعريف بفرقة الإسماعيلية بسم الله الرحمن الرحيم تعريف بفرقة الإسماعيلية ويُطلق عليها : الباطنية ، وإن كان هذا إلى الوصف أقرب منه إلى الاسم ، ويشتركون مع الرافضة في هذا الوصف ، كما يشترك معهم غيرهم في هذا الوصف . وإنما وُصفوا بذلك أعني بـ " الباطنية " لأنهم يقولون : إن لكل ظاهر باطناً . ويقولون ذلك حتى في القرآن ، فله عندهم ظاهر وباطن ، فالباطن لا يفهمه سواهم ! وهذه وسيلة من وسائل أهل الضلال لهدم الإسلام . ويُطلق عليهم " التعليمية " ، نظراً لإبطالهم النظر والاستدلال ، اعتماداً على سلطة الإمام المعصوم ! كما يُطلق عليهم " السبعية " نسبة إلى إمامهم السابع محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق . وكانوا يُعرفون : بالعراق بـ " القرامطة " و " المزدكية " وفي مصر بـ " العبيدية " وفي خراسان بـ " الميمونية " وفي الشام بـ " النصيرية " و " الدروز " و " التيامنة " و " النزارية " و " السنانية " وفي فلسطين بـ " البهائية " وفي الهند بـ " البهرة " وفي بلاد الأعاجم بـ " البابية " وتُسمى في بلاد الأعاجم أيضا " الأغاخانية " ، وهم " الحشاشين " ويُطلق عليها " الخطابية " وفي اليمن بـ " اليامية " على أنه ليس كل " يامي " إسماعيلياً .
-------------------------------------------------------------------------------- جذور الإسماعيلية : تنتسب كالرافضة إلى عبد الله بن سبأ اليهودي ، فهم يشتركون في كونهم " صنيعة يهودية " ! وذلك لأنهم كانوا يشتركون مع الرافضة حتى وفة جعفر الصادق – رحمه الله – . -------------------------------------------------------------------------------- رؤوس هذه الفرقة وأعمدتها الذين نظروا وقعدوا لها. تعد الإسماعيلية إسماعيل بن جعفر هو أساسها ، وإليه تنتسب . وكان إسماعيل هذا أكبر إخوته ، وأحبهم إلى أبيه . وكان جعفر الصادق – رحمه الله – ينقم على أبي الخطاب ، وعلى المفضل بن عمر ، والأخير هذا من أتباع أبي الخطاب . ومن أشهر رؤوس هذه الفرقة : أبو الخطاب . وهو محمد بن مقلاص الأسدي الكوفي . يُكنى بـ " أبي الخطاب " و " أبي الضبيان " و " أبي سماعيل " . وقد سار هذا الضال في أفكار الغلو حتى قُتل على يد عيسى بن موسى والي الكوفة سنة 143 هـ . وكان أبو الخطاب أستاذاً للمفضل الجعفي الذي كان وراء محمد بن نصير مؤسس " النصيرية " وكان وميلا مخلصاً لميمون القدّاح ولابنه عبد الله بن ميمون . وهذان ممن عمل بشكل فعال على انطلاقة " الإسماعيلية " ، ثم انبثقت منها الحركات الأخرى كالقرامطة والدروز وغيرها . ومن رؤوس هذه الفرقة : الحسن بن حوشب وعلي بن الفضل وهما اللذان نشرا الدعوة الإسماعيلية في اليمن . وقد ادعى علي بن الفضل هذا النبوة ، وأحلّ لأصحابه المحرمات ، فأحلّ شرب الخمر ونكاح البنات والأخوات ، وأظهر عقائده الإلحادية في اليمن ، وخرب الكثير من المساجد . وهذا الخبيث لما احتل مدينة الجند باليمن سنة 292 هـ صعد المنبر وقال هذه الأبيات : خذي الدفّ يا هذه واضربي *** وغنّي هزارك ثم اطربي تولـّـى نبيّ بني هاشــم *** وجاء نبي بني يعرب احـلّ البنات مع الأمهـات *** ومن فضله زاد حلّ الصبيّ لكل نبيّ مضى شرعــه *** وهذي شريعة هذا النبيّ فقد حط عنا فروض الصلاة *** وحط الصيام ولم يتعب .... وما الخمر إلا كماء السماء *** حلال فقدّست من مذهب وبقي يعيث باليمن فسادا حتى مات مسموماً سنة 303 هـ . وأبو عبد الله الشيعي الذي نشر الدعوة في المغرب . وميمون القدّاح وابنه عبد الله بن ميمون ، وان ابنه أحمد بن عبد الله الذين نشروا الدعوة في مصر وغيرها . والفرج بن عثمان القاشاني الذي أظهر الدعوة في البحرين ، وقد استمال شخصاً يُدعى : حمدان بن قرمط الأشعث . وهذا الأخير " حمدان " هو مؤسس فرقة القرامطة الإسماعيلية . ثم جاء من بعده داعية إسماعيلي هو الحسن بن بهرام المعروف بـ " أبي سعيد الجنّـابي " وقد هاجم هذا " هجر " سنة 287 هـ واحتلها ، وجعلها عاصمة له . وهو الذي تعرض للحجاج في طريقهم وقتلهم على مدى سنوات ، حتى كان من شأنه أن قتل الحجاج في الحرم ، وردم بئر زمزم بالقتلى ، وقد أمر بعد ذلك بقلع الحجر الأسود . ولتفاصيل هذه الحوادث تُراجع البداية والنهاية لابن كثير . حوادث سنة 317 هـ وما قبلها بسنوات قليلة . ومن أشهر أئمتهم عبيد الله المهدي ، وهو سعيد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن ميمون القداح . وقد انتسب إلى آل البيت وتستر بذلك ، وادعى أنه علويّ . وإليه تُنسب الدولة العبيدية . ومن هنا سُمّيت الدولة العبيدية بـ " الفاطمية " نسبة إلى فاطمة الزهراء رضي الله عنها ، وهم منها براء . ومن هنا فإن من أراد رواج باطله فلا بد أن يُزيّنه ويُلبسه لبوس الحق . وقد أرسلوا جيوشهم إلى مصر بقيادة " جوهر الصقلي " فاقتحمها واتخذ القاهرة عاصمة له . بعد وفاة المستنصر بالله سنة 487 هـ انقسمت الإسماعيلية إلى : مستعلية . نسبة إلى المستعلي بن المستنصر . وهي التي عُرفت بعد ذلك بـ " البهرة " و نزارية . نسبة إلى نزار بن المستنصر . والنزارية تُسمى في بلاد الأعاجم " الأغاخانية " ، ومن أشهر مؤسسيها الحسن بن الصباح . وهو الذي استولى على قلعة آلموت . وقد عُرف أنصاره بـ " الحشاشين " ومنهم " شيخ الجبل " وهو راشد بن سنان ، الذي كوّن فرعاً للحركة في بلاد الشام ، وعُرفوا بـ " السنانية " ، وهؤلاء قد حاولوا قتل صلاح الدين الأيوبي أكثر من مرة . ولا تزال جذورهم باقية في الشام في سلمية والخوابي والقدموس ومصياف وبانياس والكهف . ثم كان تقويض دولة الإسماعيلية على يد القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي – رحمه الله – سنة 567 هـ . ومن هنا فإن الرافضة عموما ، والإسماعيلية خصوصاً يكرهون بل ويحقدون على صلاح الدين – رحمه الله – ويُحاولون تشويه سمعته . -------------------------------------------------------------------------------- المسائل التي خالفت فيها أهل السنة والجماعة والبدع التي ابتدعتها . ولو كانت هذه النقطة اقتصرت على " المسائل التي وافقوا فيها أهل السنة والجماعة " لكان أولى ؛ لأنه أسهل في الحصر ، هذا إن وُجـد ! لأن ما خالفوا فيه أكثر . استمدت الإسماعيلية فكرها ومعتقدها من مذاهب فلسفية وديانات مُحرّفة ، فتأثرت باليهودية نظرا لجذورها السابق ذكرها . كما تأثرت بالنصارى . وتأثرت بالفرس المجوس ، كحال الرافضة تماماً ! كما تأثروا بالفلسفة اليونانية . ولذا فقد استفاد فيلسوفهم الكبير حميد الدين الكرماني استفاد من التوراة والإنجيل في صياغة أفكاره . من أشهر اعتقادات الإسماعيلية : تعتقد الإسماعيلية اعتقادات باطلة منها : تشبيه الله بخلقه ، والقول بالتجسيم . وأشد منه التعطيل ، فقد عطلوا الله من كل وصف . وهم نفاة للأسماء والصفات . كما ينفون أن الله خلق العالَم خلقا مباشرا ، وإنما أبدع الكاف واخترع النون ( كُن ) . كما يعتقدون أن الله لم يخلق الخلق ، وأنه لا يُدبر شؤونهم ولا يرزقهم ولا يُحييهم ولا يُميتهم ، وإنما الذي يقوم بذلك كله هو العقل الأول الذي أبدعه الله – بزعمهم – . ومن عقائدهم : القول بأن لهذا الكون إلهين ! ويُعبر عنه عندهم بـ " السابق والتالي " ، وهذا معتقد مجوسي ! وهو موجود حتى عند المعاصرين ، بل عند الكتّاب والمثقفين منهم ! وهم يقولون بالحلول . وبِـقِـدَم العالَم . والقول بتناسخ الأرواح . والقول بالوصية والرجعة . وقد ادعى بعض دعاتهم النبوة – كما تقدم – . بل ادعى سلطانهم طاهر سيف الدين أنه إله حقيقة ، وكان ذلك سنة 1917 م . وهذا الداعي المطلق للبهرة " محمد برهان الدين " لما زار أتباعه باليمن وُضع له عرش له ثمانية مقابض ! وكان الناس يسجدون له ! كما ادعى " محمد شاه الحسيني " الألوهية ، ورضي لأتباعه أن يعبدوه . والأغاخانية يدّعون ألوهية إمامهم الحالي " كريم خان " . والنبوّة عند الإسماعيلية مكتسبة ، فباستطاعة الإنسان أن يُصبح نبيّـاً ! كما أنهم يعتقدون أن علياً بمنزلة محمد صلى الله عليه وسلم . وأنكروا أن يكون القرآن وحياً ، بل يعتقدون أنه من المعارف التي فاضت على قلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم . يغلون في أئمتهم حتى يرفعونهم إلى مرتبة الألوهية ، كحال الرافضة تماماً . تعتقد الإسماعيلية أن للإسلام سبع دعائم ، لا يكون الإنسان مسلما إلا بها ، وهي : الولاية الطهارة الصلاة الزكاة الصوم الحج الجهاد على أنهم يقولون بالمعاني الباطنية لهذه الدعائم ، لا كما يقوله أهل الإسلام . تُنكر الإسماعيلية كثيراً من الغيبيات ، ويلوون نصوص الوحي لتوافق مذهبهم . فقد جاءوا بمفاهيم مغايرة تماما لما جاء به الإسلام ، خاصة فيما يتعلق بالمبدأ والمعاد وعذاب القبر ونعيمه والجنة والنار ، وغيرها من الأمور الغيبية . وهم مع ذلك لا يؤمنون ببعث ولا نشور ، ويُنكرون المعاد والحساب . واعتقادهم في الصحابة كاعتقاد إخوانهم من الرافضة ! بل أشد فقد نعتوا الصحابة بالصفات القبيحة كإبليس ! وفرعون وهامان والطاغوت وهُبل وغير ذلك . وإن كانت الرافضة تشترك معهم في نعت الشيخين بـ " الجبت والطاغوت " ! يحرصون على مخالفة أهل الإسلام . يدّعون نسخ الشريعة الإسلامية على أيدي أئمتهم . يدعون إلى وحدة الأديان . -------------------------------------------------------------------------------- مراتب الدعــاة عند الإسماعيلية : الإمام الحجة أو الباب داعي الدعاة داعي البلاغ الداعي المطلق الداعي المأذون الداعي المحصور الجناح اليمن الجناح الأيسر المكاسر المكالب المستجيب -------------------------------------------------------------------------------- بعض المراجع التي يمكن أن يستفاد منها أكثر عن هذه الفرقة . الإسماعيلية تاريخ وعقائد للشيخ إحسان إلهي ظهير – رحمه الله – والذي قُتِل على أيدي الباطنية . الإسماعيلية المعاصرة للدكتور محمد بن أحمد الجوير . من أشهر كتاب الإسماعيلية المعاصرين : مصطفى غالب ، صاحب كتاب : الحركات الباطنية في الإسلام . وعارف تامر ، صاحب كتاب : القرامطة . أصلهم . نشأتهم . تاريخهم . حروبهم . سائلا الله أن يجزي الأخ الفاضل التوحيد خير الجزاء ، فهو صاحب هذه الفكرة . وأن يكفينا شر الأشرار ، وأن يصرف عنا كيد الفجار . وأن يصرف عن الأمة شر أهل الباطل كتبه عبد الرحمن بن عبد الله السحيم |
جزاك الله خيرا اخي ****** واثابك الجنة وحفظ الله الشيخ عبدالرحمن السحيم |
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . |
رد: تعريف بفرقة الإسماعيلية بارك الله فيكم اخي ****** ابو الوليد اكرمكم الله وجزاكم الله خيرا |
For best browsing ever, use Firefox. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
الحقوق محفوظة لشبكة ملتقى أهل العلم الاسلامي